وقهروا الامّة بالأباطيل ، وساموا عباد اللّه سوء العذاب ، يذبّحون أبناءهم ويستحيون نساءهم ، لأفنينا « 1 » المحابر ، واستغرقنا الصحف والدفاتر ، وهيهات أن نبلغ غايتنا المقصودة أو نظفر - فيما بذلناه من وسع - بضالّتنا المنشودة . والحمد للّه ربّ العالمين ، الذي جعلنا من المستبصرين بشأن آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ، وضلال أعدائهم .
المورد 93 : بغضه عليّا وعداوته إيّاه
إنّ بغضه لعليّ وعداوته إيّاه لمن المسلّمات البديهيّات لكلّ من يعرفهما أو يسمع بهما من جميع أهل الأرض في الطول والعرض ، على اختلافهم في الأديان والألسنة والألوان ، فحكمهما في ذلك حكم آدم والشيطان بلا ريب .
وإليك في هذه العجالة طرفا من النصوص الصريحة في حكمي حبّه وبغضه المتناقضين في دين الإسلام .
فعن سلمان الفارسي - وقد قيل له : ما أشدّ حبّك لعليّ - قال : سمعت رسولاللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : « من أحبّ عليّا فقد أحبّني ( 1 ) ، ومن أبغض عليّا فقد أبغضني » « 2 » .
شرح
( 1 ) أخرجه الحاكم في ص 130 من الجزء 3 من المستدرك « 3 » ، ثمّ قال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . وأورده الذهبي في تلخيص المستدرك « 4 » معترفا بصحّته على شرطيهما .
هامش
( 1 ) - . هذا جواب قوله : « ولو أردنا » .
( 2 ) - . راجع كنز العمّال 601 : 11 ، ح 32902 .
( 3 ) - . المستدرك على الصحيحين 102 : 4 ، ح 4704 .
( 4 ) - . التلخيص ضمن المستدرك للحاكم 130 : 3 .