ونقل المدائني عن الحصين بن المنذر الرقاشي - كما في ص 70 من المجلّد 4 من شرح النهج الحميدي طبع مصر أيضا - :
أنّه كان يقول : واللّه ، ما وفى معاوية للحسن بشيء ممّا أعطاه ، قتل حجرا وأصحابه ، وبايع لابنه يزيد ، وسمّ الحسن « 1 » . انتهى .
وقال أبو الفرج الإصفهاني المرواني في كتابه مقاتل الطالبيّين ما هذا لفظه :
وأراد معاوية البيعة لابنه يزيد ، فلم يكن شيء أثقل عليه من أمر الحسن بن عليّ ، وسعد بن أبي وقّاص ، فدسّ إليهما سمّا فماتا منه « 2 » .
وروى ابن عبد البرّ في ترجمة الحسن من استيعابه « 3 » عن قتادة وأبي بكر بن حفص :
أنّ بنت الأشعث سقت الحسن بن عليّ السمّ .
قال : وقالت طائفة : كان ذلك منها بتدسيس معاوية إليها ( 1 ) .
وقد علم الناس ما ارتكبه في مرج عذراء من الفظاعة بقتل أولئك الأخيار الأبرار صبرا ، وهم حجر بن عدي الكندي الصحابي وأصحابه ، قتلهم إذ لم يلعنوا له عليّا عليهالسلام ، وكانوا من «
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ
» « 4 » . وكان قتلهم سنة إحدى وخمسين للهجرة المباركة ، وأنكرها على معاوية جميع من كان في ذلك العهد من
شرح
( 1 ) وفي ص 17 من المجلّد 4 من شرح النهج « 5 » لابن أبي الحديد طبع مصر ما نلفت إليه المتتبّعين ، وما أولاهم بالوقوف عليه .
هامش
( 1 ) - . المصدر : 17 .
( 2 ) - . مقاتل الطالبيّين : 31 بتفاوت .
( 3 ) - . الاستيعاب 389 : 1 ، الرقم 555 .
( 4 ) - . آل عمران 191 : 3 .
( 5 ) - . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 47 : 16 وما بعدها .