الصحابة والتابعين ومن كان بعدهم من اولي الألباب . وقد فصّلها كلّ من أرّخ حوادث تلك السنة من المتقدّمين والمتأخّرين ، فراجع منها ما شئت « 1 » .
وما أخالك تنسى قتله عمرو بن الحمق الخزاعي ، وكان بحيث أبلته العبادة « 2 » ، ورأسه أوّل رأس حمل في الإسلام « 3 » ، قتله وهو من خيار أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا ذنب له غير حبّه عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، إذ أنّ عليّا يحبّ اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله .
ولم يقتصر معاوية على قتل أولياء اللّه ، حتّى قتل في ذلك أخصّ أوليائه به وأشدّهم ملازمة له عبد الرحمن بن خالد بن الوليد ، حارب معه في صفّين ، وحالفه على عداوة أمير المؤمنين ، ثمّ بعدها باعه بالتافه الزهيد ، وقتله مخافة أن ترغب الناس به عن يزيد . وقصّته مشهورة عند أهل الأخبار ، مستفيضة بين أهل السير والآثار ، فراجع ترجمة عبد الرحمن من الاستيعاب « 4 » تجد التفصيل .
المورد 92 : بوائق أعماله وعمّاله
ولو أردنا أن نتصدّى للأحكام التي بدّلها ، والحدود التي عطّلها ، والبوائق التي ارتكبها ، والفواقر التي احتقبها ، والأحداث التي أحدثها في زمانه ، والغاشمين الذين أشركهم في سلطانه ، كابن شعبة ، وابن العاص ، وابن سعيد ، وابن أرطاة ، وابن جندب ، ومروان ، وابن السمط ، وزياد ، وابن مرجانة ، والوليد ، وأمثالهم ممّن فعلوا الأفاعيل ،
هامش
( 1 ) - . تاريخ الطبري 253 : 5 - 277 حوادث سنة 51 ؛ الأغاني 133 : 17 - 155 ، خبر مقتل حجر بن عديّ ؛ الكامل في التاريخ 472 : 3 - 488 ، حوادث سنة 51 .
( 2 ) - . راجع اختيار معرفة الرجال : 49 ، الرقم 99 .
( 3 ) - . راجع شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 290 : 2 .
( 4 ) - . الاستيعاب 829 : 2 - 830 ؛ الرقم 1402 .