تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
وهل رأت بيت ابن ضبّة بيتها الذي أمرها اللّه أن تقرّ فيه ؟ ورأت قيادتها لتلك الجيوش سرادقا ضربه طلحة والزبير عليها يصونها عن تبرّج الجاهليّة الأولى ؟ ويفرّغها للصلاة والزكاة وطاعة اللّه ورسوله ؟ ورأت أنّها تكون بذلك كلّه نصب أمر اللّه ونهيه ؛ إذ يقول عزّ وجلّ : «
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
» « 1 » ؟ وماذا تقول ؟ أو يقوله أولياؤها ؟ في خطاب اللّه لها ولصاحبتها بقوله : «
إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما ( 1 ) وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ ( 2 ) * عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ
» « 2 » الآية . وحسبهما من اللّه تعالى حجّة عليهما ، مثله العظيم ، الذي ضربه لهما في سورة التحريم ، أعني قوله عزّ من قائل : «
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ * وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
» « 3 » .
شرح
( 1 ) ثبت بهذه الآية صدور الذنب منهما ، ووجوب التوبة عليهما . ( 2 ) هذه هي الغاية في الاستعداد لمكافحتهما في نصرته والدفاع عنه صلى الله عليه وآله وسلم ، بحيث لو تظاهر عليه أهل الأرض في الطول والعرض ، ما أعدّ لمكافحتهم أكثر من هذه القوّة ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - . الأحزاب 33 : 33 . ( 2 ) - . التحريم 4 : 66 - 5 . ( 3 ) - . التحريم 10 : 66 - 11 .