أخرجه كلّ من الإمام أحمد في مسنده ( 1 ) ، والحاكم في صحيحه المستدرك ، والطبراني في الكبير ، ورواه الترمذي بسنده الصحيح إلى زيد بن أرقم ، كما في ترجمة الزهراء من الإصابة « 1 » .
ورأته صلى الله عليه وآله وسلم إذ جلّلهم بكسائه يقول حينئذ : « أنا حرب لمن حاربهم ، وسلم لمن سالمهم ، وعدوّ لمن عاداهم » ( 2 ) .
إلى كثير من أمثال هذه النصوص الصحيحة التي لم يخف شيء منها على امّ المؤمنين ، فإنّها عيبة الحديث حتّى قيل عنها :
حفظت أربعين ألف حديث
ومن الذّكر آية تنساها
وحسبها ما قد رواه أبوها أبو بكر إذ قال : رأيت رسول اللّه خيّم خيمة ( 3 ) وهو متّكئ على قوس عربيّة ، وفي الخيمة عليّ وفاطمة والحسن والحسين ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم :
شرح
( 1 ) راجع من المسند ص 442 من جزئه الثاني بالإسناد إلى أبي هريرة « 2 » .
( 2 ) نقل ذلك ابن حجر الهيثمي في تفسير الآية من آيات فضلهم التي وردت في الفصل الحادي عشر من صواعقه المحرقة « 3 » ، وقد استفاض قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « حرب عليّ حربي وسلمه سلمي » .
( 3 ) لعلّ هذه الخيمة هي الكساء الذي جلّلهم به حين أوحي إليه فيهم : «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» « 4 » . وقد فصّلنا ذلك في الفصل الثاني من المطلب الأوّل من كلمتنا الغرّاء في تفضيل الزهراء « 5 » . فليراجعها من أراد الشفاء من كلّ داء .
هامش
( 1 ) - . المستدرك على الصحيحين 130 : 4 ، ح 4767 و 4768 عن زيد بن أرقم ، وفيه : « أنا حرب لمن حاربتم ، وسلم لمن سالمتم » ؛ المعجم الكبير 40 : 3 ، ح 2619 و 2621 ؛ الجامع الصحيح 699 : 5 ، ح 3780 ؛ الإصابة 266 : 8 ، الرقم 11587 .
( 2 ) - . مسند أحمد 187 : 3 ، ح 9405 .
( 3 ) - . الصواعق المحرقة : 186 ، الباب 11 ، الفصل 1 .
( 4 ) - . الأحزاب 33 : 33 .
( 5 ) - . للمزيد راجع أيضا المستدرك على الصحيحين 104 : 4 ، ح 4708 ، و 126 - 128 ، ح 4759 - 4763 .