فقال : إنّ عليّا دعاني إلى بيعته بعدما بايعه الناس ( 1 ) ، فعلمت أنّي لو لم أقبل ما عرضه عليّ لم يتمّ لي الأمر ، ثمّ يغري بي من معه .
حكيم من بني جشم ينصح أهل البصرة
لمّا انتهت عائشة بمن معها إلى المربد - مكان من البصرة - قام الجشمي يخاطب أهل البصرة وقد اجتمعوا هناك فيقول ( 2 ) : أنا فلان ابن فلان الجشمي وقد أتاكم هؤلاء القوم ، فإن أتوكم خائفين فإنّما أتوكم من المكان الذي يأمن فيه الطير والوحش والسباع ، وإن كانوا أتوكم بطلب دم عثمان فغيرنا ولي قتله ، فأطيعوني أيّها الناس وردّوهم من حيث أقبلوا ، فإنّكم إن لم تفعلوا لم تسلموا من الحرب الضروس والفتنة الصمّاء . فحصبه « 1 » من أهل البصرة أشياع الجمل « 2 » .
خطاب عائشة في أهل البصرة
ثمّ أقبلت عائشة على جملها عسكر ، فنادت بصوت مرتفع ( 3 ) : أيّها الناس ، أقلّوا الكلام واسكتوا ، فسكت الناس لها ، فقالت : أيّها الناس ، إنّ أمير المؤمنين عثمان كان قد غيّر وبدّل ، ثمّ لم يزل يغسل ذلك بالتوبة حتّى قتل مظلوما تائبا ، وإنّما نقموا عليه
شرح
( 1 ) كذب هذا الناكث ، إذ كان أوّل مبايع لعليّ ، نعوذ باللّه من سوء الخاتمة .
( 2 ) كما في أواخر ص 498 من المجلّد الثاني من شرح النهج الحميدي « 3 » .
( 3 ) كما في ص 499 من المجلّد الثاني من شرح النهج الحميدي « 4 » .
هامش
( 1 ) - . حصبه : رماه بالحصباء . المعجم الوسيط : 177 ، « ح . ص . ب » .
( 2 ) - . تاريخ الطبري 463 : 4 ، حوادث سنة 36 .
( 3 ) - . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 314 : 9 .
( 4 ) - . المصدر : 315 - 316 ، 320 .