فأجابها - كما في شرح النهج الحديدي الحميدي « 1 » - :
من زيد بن صوحان إلى عائشة بنت أبي بكر :
أمّا بعد ، فإنّ اللّه أمرك بأمر ، وأمرنا بأمر ، أمرك أن تقرّي في بيتك ، وأمرنا أن نجاهد ، وقد أتاني كتابك تأمريني أن أصنع خلاف ما أمرني اللّه به ، فأكون قد صنعت ما أمرك به اللّه ، وصنعت أنت ما به أمرني ، فأمرك عندي غير مطاع ، وكتابك لا جواب له .
جارية بن قدامة السعدي وعائشة
روى الطبري بالإسناد إلى القاسم بن محمّد بن أبي بكر قال ( 1 ) :
أقبل جارية بن قدامة السعدي على عائشة فقال : يا امّ المؤمنين ، واللّه لقتل عثمان بن عفّان أهون من خروجك من بيتك على هذا الجمل الملعون عرضة للسلاح ، إنّه قد كان لك من اللّه ستر وحرمة ، فهتكت سترك ، وأبحت حرمتك ، إنّه من رأى قتالك فإنّه يرى قتلك ، إن كنت أتيتنا طائعة فارجعي إلى منزلك ، وإن كنت أتيتنا مستكرهة فاستعيني بالناس .
شابّ من بني سعد يؤنّب طلحة والزبير فيقول لهما :
صنتم حلائلكم وقدتم امّكم * هذا لعمرك قلّة الإنصاف
أمرت بجرّ ذيولها في بيتها * فهوت تشقّ البيد « 2 » بالإيجاف
غرضا يقاتل دونها أبناؤها * بالنبل والخطّيّ والأسياف « 3 »
شرح
( 1 ) في الجزء الثالث من تأريخه ص 482 منه « 4 » ، وكذلك حكاية السعدي مع طلحة والزبير ، ومحاورة الجهيني مع محمّد بن طلحة .
هامش
( 1 ) - . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 226 : 6 ؛ وراجع أيضا : العقد الفريد 317 : 4 ؛ تاريخ الطبري 476 : 4 حوادث سنة 36 ؛ الكامل في التاريخ 216 : 3 ، حوادث سنة 36 .
( 2 ) - . البيد واحدتها بيداء : الفلاة . المعجم الوسيط : 78 ، « ب . ي . د » .
( 3 ) - . تاريخ الطبري 465 : 4 ، حوادث سنة 36 . وراجع أيضا الكامل في التاريخ 214 : 3 ، حوادث سنة 36 .
( 4 ) - . تاريخ الطبري 465 : 4 ، حوادث سنة 36 .