تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
بل على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم «
وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ
» « 1 » . والقرآن الكريم يثبت كثرة المنافقين على عهد النبيّ ، وإخواننا يوافقوننا على ذلك ، لكنّهم يقولون : إنّ الصحابة بعد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بأجمعهم عدول ، حتّى كأنّ وجود النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بين ظهرانيهم كان موجبا لنفاق المنافقين منهم ، فلمّا لحق بالرفيق الأعلى وانقطع الوحي ، حسن إسلام المنافقين وتمّ إيمانهم ، فإذا هم أجمعون أكتعون أبصعون ثقات عدول مجتهدون ، لا يسألون عمّا يفعلون ، وإن خالفوا النصوص ونقضوا محكماتها . وهذا الحديث يمثّل سائر مراسيلها «
يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ
» « 2 » .

المورد 85 : خروجها على الإمام

وحسبك خروجها على الإمام طلبا بدم عثمان ، بعد تحاملها عليه وإغرائها الناس به ، وقولها فيه ما قالت ( 1 ) .
شرح
( 1 ) هنا نصوص شتّى خالفتها امّ المؤمنين في سيرتها مع عليّ وعثمان ، لعلّها تربو في عددها على كلّ ما تقدّمها من النصوص التي تأوّلها الخلفاء الثلاثة ، فلم يعملوا على مقتضاها ، وحسبك من موارد مخالفاتها ما تراه في أصل الكتاب كمورد واحد . ولا تنس ما مرّ عليك آنفا ممّا أخرجه مسلم عنها من عدّة طرق : « أنّ الصلاة أوّل ما فرضت كانت ركعتين فاقرّت صلاة السفر واتمّت الحضر » روت ذلك ثمّ لم تعمل به ، بل تأوّلته ، كما سمعت « 3 » نصّه في صحيح مسلم « 4 » .
هامش
( 1 ) - . التوبة 101 : 9 . ( 2 ) - . يس 26 : 36 . ( 3 ) - . في ص 333 . ( 4 ) - . صحيح مسلم 478 : 1 ، كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، ح 3 .