- قال : - وروي من طريق آخر أنّها قالت لمّا بلغها قتله : أبعده اللّه قتله ذنبه ، وأقاده اللّه بعمله ، يا معشر قريش لا يسوءنّكم قتل عثمان كما ساء احيمر ثمود قومه . إنّ أحقّ الناس بهذا الأمر لذو الإصبع ، يعني طلحة .
- قال : - فلمّا جاءت الأخبار ببيعة عليّ عليهالسلام قالت : تعسوا تعسوا ، لا يردّون الأمر في تيم أبدا .
وستستمع قريبا « 1 » - إن شاء اللّه تعالى - من أقو الها وأفعالها حول مقتل عثمان وبيعة عليّ ما تستكّ منه المسامع ، وتأباه الشرائع بنصوصها الصريحة كتابا وسنّة ، وأدلّتها القطعيّة عقليّة ونقليّة .
المورد 84 : بعض حديثها عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم
وذلك أنّها كانت كثيرا ما ترسل عنه صلى الله عليه وآله وسلم من الحديث ما لا يمكن أن يصحّ بوجه من الوجوه .
فمن ذلك ما أخرجه البخاري وغيره في الصحاح إذ قالت : أوّل ما بدئ به رسول اللّه من الوحي الرؤيا الصالحة ، فكان لا يرى رؤيا إلّا جاءت مثل فلق الصبح ، ثمّ حبّب إليه الخلاء ، فكان يخلو بغار حراء . . . ، فجاءه الملك فقال : اقرأ ، قال : « ما أنا بقارئ » [ قال : ] « فأخذني فغطّني حتّى بلغ منّي الجهد ، ثمّ أرسلني فقال : اقرأ ، فقلت : ما أنا بقارئ ، فأخذني فغطّني الثانية حتّى بلغ منّي الجهد ، ثمّ أرسلني فقال : «
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ
» » « 2 » .
قالت عائشة : فرجع بها رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يرجف فؤاده ، فدخل على خديجة بنت خويلد ،
هامش
( 1 ) - . سيأتي في المورد 85 .
( 2 ) - . العلق 1 : 96 - 3 .