وأخرج أيضا في مسند أبي هريرة ( 1 ) حديثا جاء فيه : أنّه مرّ على رسولاللّه صلى الله عليه وآله وسلم جنازة معها بواكي ، فنهرهنّ عمر ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « دعهنّ ، فإنّ النفس مصابة ، والعين دامعة ( 2 ) » .
وكانت عائشة وعمر في هذه المسألة على طرفي نقيض ، فكان عمر وابنه عبد اللّه يرويان عن النبيّ أنّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « إنّ الميّت يعذّب ببكاء أهله عليه » « 1 » .
وفي رواية : « ببعض بكاء أهله عليه » « 2 » .
وفي ثالثة : « ببكاء الحيّ عليه » « 3 » .
وفي رابعة : « يعذّب في قبره بما ينح عليه » « 4 » .
وفي رواية خامسة : « من يبك عليه يعذّب » « 5 » .
وهذه الروايات كلّها خطأ من راويها بحكم العقل والنقل .
شرح
( 1 ) في ص 333 من الجزء الثاني من مسنده « 6 » .
( 2 ) وسمع يوما نائحة في بيت فدخل عليها - وذلك في عهد خلافته - فمال عليهنّ ضربا بدرّته حتّى بلغ النائحة فضربها حتّى سقط خمارها ، ثمّ قال لغلامه : اضرب النائحة ، ويلك اضربها فإنّها نائحة لا حرمة لها ، إلى آخر ما كان منه يومئذ ممّا ذكره ابن أبي الحديد من هذه الواقعة ص 111 من المجلّد الثالث من شرح النهج « 7 » .
هامش
( 1 ) - . صحيح البخاري 432 : 1 - 433 ، ح 1226 ، و 439 ، ح 1242 ؛ صحيح مسلم 638 : 2 ، كتاب الجنائز ، ح 16 ، 640 ، ح 22 .
( 2 ) - . صحيح البخاري 432 : 1 ، ح 1226 ؛ صحيح مسلم 641 : 2 ، كتاب الجنائز ، ح 23 .
( 3 ) - . صحيح البخاري 433 : 1 ، ح 1228 ؛ صحيح مسلم 642 : 2 ، كتاب الجنائز ، ح 24 .
( 4 ) - . صحيح البخاري 433 : 1 ، ح 1227 ، و 434 ، ح 1230 ؛ صحيح مسلم 639 : 2 ، كتاب الجنائز ، ح 17 .
( 5 ) - . صحيح مسلم 639 : 2 - 640 ، كتاب الجنائز ، ح 20 .
( 6 ) - . مسند أحمد 230 : 3 ، ح 8409 .
( 7 ) - . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 68 : 12 .