تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وعن أنس من حديث أخرجه البخاري في صحيحه ( 1 ) قال فيه : ثمّ دخلنا عليه صلى الله عليه وآله وسلم وإبراهيم يجود بنفسه ، فجعلت عينا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم تذرفان ، فقال له عبد الرحمن بن عوف : وأنت يا رسول اللّه ؟ ! فقال : « يا ابن عوف ، إنّها رحمة » ثمّ أتبعها بأخرى ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ العين تدمع ، والقلب يحزن ، ولا نقول إلّا ما يرضي ربّنا ، وإنّا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون » « 1 » . وعن أسامة بن زيد قال : أرسلت ابنة النبيّ إليه : أنّ ابنا لي قبض فأتنا ، فقام ومعه سعد بن عبادة ، ومعاذ بن جبل ، وابيّ بن كعب ، وزيد بن ثابت ، فرفع الصبيّ إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ونفسه تتقعقع ، ففاضت عينا رسول اللّه ، فقال سعد : يا رسول اللّه ، ما هذا ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم : « هذه رحمة جعلها اللّه في قلوب عباده ، وإنّما يرحم اللّه من عباده الرحماء . . . » ( 2 ) الحديث . وعن عبد اللّه بن عمر قال : اشتكى سعد بن عبادة شكوى له ، فأتاه النبيّ يعوده ، ومعه عبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقّاص ، وعبد اللّه بن مسعود ، فوجده في غاشية أهله ، فقال : « قد قضى ؟ » قالوا : لا يا رسول اللّه ، فبكى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فلمّا رأى القوم بكاء النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بكوا ، فقال : « ألا تسمعون ، إنّ اللّه لا يعذّب بدمع
شرح
( 1 ) راجع باب قول النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّا بك لمحزونون » من أبواب الجنائز آخر صفحة 154 والتي بعدها من جزئه الأوّل « 2 » . ( 2 ) أخرجه الشيخان في صحيحيهما ، فراجع من صحيح البخاري صفحة 152 من جزئه الأوّل ، ومن صحيح مسلم باب البكاء على الميّت من جزئه الأوّل « 3 » .
هامش
( 1 ) - . راجع صحيح البخاري 2141 : 5 ، ح 5331 ؛ و 2452 : 6 ، ح 6279 ، و 2686 ، ح 6942 . ( 2 ) - . صحيح البخاري 439 : 1 ، ح 1241 . ( 3 ) - . المصدر : 431 ، ح 1224 ؛ صحيح مسلم 635 : 2 - 636 ، كتاب الجنائز ، ح 11 .