تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

المورد 39 : تأخير مقام إبراهيم عن موضعه

مقام إبراهيم عليه‌السلام هو الحجر الذي يصلّي الحاجّ عنده بعد الطواف ؛ عملا بقوله تعالى : «
وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى
» « 1 » وكان إبراهيم وإسماعيل عليهماالسلاملمّا بنيا البيت وارتفع بناؤه يقفان عليه لمناولة الحجر والطين ، وكان ملصقا بالكعبة - أعزّها اللّه تعالى - لكنّ العرب بعد إبراهيم وإسماعيل أخرجوه إلى مكانه اليوم ، فلمّا بعث اللّه محمّدا صلى الله عليه وآله وسلم وفتح له ألصقه بالبيت ، كما كان على عهد أبويه إبراهيم وإسماعيل ، فلمّا ولي عمر أخّره إلى موضعه اليوم ، وكان على عهد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر ملصقا بالبيت ( 1 ) .
شرح
والحكمة فيه أن لا تشبه الامّة في عبادتها بالمجوس يعبدون الشمس عند طلوعها وعند الغروب ، وقد احتاط الخليفة فنهى عن الصلاة بعد العصر مطلقا غير مقتصر على وقت الغروب ، فخالف بذلك من حيث يريد الطاعة كما ترى . وليته اكتفى بمجرّد النهي ولم يضرب عباد اللّه وهم ماثلون بين يديه - عزّ وجلّ - محرمين في الصلاة . ( 1 ) كما نصّ عليه ابن سعد في ترجمة عمر من طبقاته في صفحة 204 من جزئه الثالث ، والسيوطي في أحوال عمر من كتابه تأريخ الخلفاء صفحة 53 منه ، وابن أبي الحديد في أحوال عمر صفحة 113 من المجلّد الثالث من شرح نهج البلاغة ، والدميري في مادّة « الديك » من كتابه حياة الحيوان ، وأبو الفرج ابن الجوزي أوّل صفحة 60 من كتابه تأريخ عمر « 2 » .
هامش
( 1 ) - . البقرة 125 : 2 . ( 2 ) - . الطبقات الكبرى 284 : 3 ؛ تاريخ الخلفاء : 137 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 75 : 12 ؛ حياة الحيوان 346 : 1 .