تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وفي السنة السابعة عشرة للهجرة وسّع عمر المسجد الحرام بإضافة دور جماعة من حوله إليه ، وكانوا أبوا بيعها فهدمها عليهم ( 1 ) ووضع أثمانها في بيت المال حتّى أخذوها .

المورد 40 : البكاء على الموتى

حزن الإنسان عند موت أحبّته وبكاؤه عليهم من لوازم العاطفة البشريّة ، وهما من مقتضيات الرحمة ، ما لم يصحبهما شيء من منكرات الأقوال أو الأفعال . وقد قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم - في حديث عنه صحيح أخرجه الإمام أحمد عن ابن عبّاس ( 2 ) - : « مهما يكن من القلب والعين فمن اللّه والرحمة ، ومهما يكن من اليد واللسان فمن الشيطان » . والسيرة القطعيّة بين المسلمين وغيرهم مستمرّة على ذلك من غير نكير ، وأصالة الإباحة تقتضيه . على أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم نفسه بكى في مقامات عديدة ، وأقرّ غيره على البكاء في موارد ، واستحسنه في موارد أخر ، وربما دعا إليه .
شرح
( 1 ) كما نصّ عليه ابن الأثير في حوادث تلك السنة من كامله ، وغير واحد من أهل السير والأخبار « 1 » . ( 2 ) في ص 335 من الجزء الأوّل من مسنده « 2 » .
هامش
( 1 ) - . الكامل في التاريخ 537 : 2 ، حوادث سنة 17 ؛ تاريخ الطبري 68 : 4 ، حوادث سنة 17 . ( 2 ) - . مسند أحمد 717 : 1 ، ح 3103 .