بكى على عمّه الحمزة أسد اللّه وأسد رسوله ، قال ابن عبد البرّ ( 1 ) وغيره : لمّا رأى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم حمزة قتيلا ، بكى ، فلمّا رأى ما مثّل به ، شهق .
وذكر الواقدي ( 2 ) : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كان يومئذ إذا بكت صفيّة يبكي ، وإذا نشجت ينشج .
قال : وجعلت فاطمة تبكي ، فلمّا بكت بكى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ( 3 ) « 1 » .
وعن أنس قال : قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم - إذ كان جيش المسلمين في مؤتة - : « أخذ الراية زيد فأصيب ، ثمّ أخذها جعفر فأصيب ، ثمّ أخذها عبد اللّه بن رواحة فأصيب » وإنّ عيني رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لتذرفان . . . ( 4 ) الحديث .
وذكر ابن عبد البرّ في ترجمة زيد من استيعابه : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بكى على جعفر وزيد ، وقال : « أخواي ومؤنساي ومحدّثاي » « 2 » .
شرح
( 1 ) في ترجمة حمزة من الاستيعاب « 3 » .
( 2 ) كما في أوائل الجزء الخامس عشر من شرح النهج الحميدي في أواخر الصفحة 387 من مجلّده الثالث « 4 » .
( 3 ) اشتمل هذا الحديث على بكاء النبيّ وتقريره صلى الله عليه وآله وسلم ، كما لا يخفى .
( 4 ) أخرجه البخاري في باب الرجل ينعى إلى أهل الميّت بنفسه صفحة 148 من الجزء الأوّل من صحيحه المطبوع سنة 1334 بالمطبعة الملجيّة ، وأخرجه أيضا في باب غزوة مؤتة أواخر صفحة 39 من جزئه الثالث « 5 » .
هامش
( 1 ) - . المغازي للواقدي 291 : 1 .
( 2 ) - . الاستيعاب 546 : 2 ، الرقم 843 .
( 3 ) - . المصدر 374 : 1 ، الرقم 541 .
( 4 ) - . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 17 : 15 .
( 5 ) - . راجع صحيح البخاري 420 : 1 ، ح 1189 ؛ و 1030 : 3 ، ح 2645 ، و 1115 ، ح 2898 ، و 1328 ، ح 3431 ، و 1372 ، ح 3547 ؛ و 1554 : 4 ، ح 4014 .