أحدهما : أن يردفه الملك على دابّته في صيد أو غيره من مواضع الانس .
والموضع الثاني أنبل : وهو أن يردف الملك إذا قام عن مجلس الحكم ، فينظر ما بين الناس بعده .
- قال : - وهو الذي يضرب به المثل ، فيقال : مرعى ولا كسعدان ، وماء ولا كصداء ، وفتى ولا كمالك .
- قال : - وكان فارسا شاعرا مطاعا في قومه ، وكان فيه خيلاء وتقدّم ، وكان ذا لمّة كبيرة ، وكان يقال له : الجفول ( 1 ) .
- قال : - وقدم على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فيمن قدم من العرب فأسلم ، فولّاه النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم صدقات قومه . . . « 1 » إلى آخر ما روى عنه .
وعن موقفه مع خالد بن الوليد يوم البطاح ، وأ نّهما تجاولا في الكلام طويلا فقال له خالد :
إنّي قاتلك ، قال مالك : أو بذلك أمرك صاحبك ؟ يعني أبا بكر . قال : واللّه لأقتلنّك .
وكان عبد اللّه بن عمر وأبو قتادة إذ ذاك حاضرين ، فكلّما خالدا في أمره ، فكره كلامهما .
فقال مالك : يا خالد ، ابعثنا إلى أبي بكر فيكون هو الذي يحكم فينا ، فقد بعثت إليه غيرنا ممّن جرمه أكبر من جرمنا .
فقال خالد : لا أقالني اللّه إن لم أقتلك ، وتقدّم إلى ضرار بن الأزور بضرب عنقه ، فالتفت مالك إلى زوجته امّ متمّم وقال لخالد : هذه التي قتلتني - قال ابن خلّكان : - وكانت في غاية الجمال .
فقال له خالد : بل اللّه قتلك برجوعك عن الإسلام . فقال مالك : إنّي على الإسلام .
شرح
( 1 ) الجفول : هو ذو النجدة والحفائظ والغيرة الممسك بعنان فرسه في سبيل ذلك ، فإذا سمع بهيعة طار إليها « 2 » .
هامش
( 1 ) - . وفيات الأعيان 13 : 6 - 14 ، الرقم 769 .
( 2 ) - . انظر لسان العرب 114 : 11 ، « ج . ف . ل » .