فإن قام بالدين المخوف قائم
أطعنا ( 1 ) وقلنا : الدين دين محمّد « 1 »
شرح
( 1 ) أورد الإمام العسقلاني هذا البيت بلفظ « أطعنا » ونقله بهذا اللفظ عن ابن سعد ، عن الواقدي ، كما تراه في ترجمة مالك بن نويرة من الإصابة طبع سنة 1328 وفي هامشها كتاب الاستيعاب لابن عبدالبرّ .
وأورده بلفظ « أطعنا » علم الهدى الشريف المرتضى في كتابه الشافي « 2 » مع أبيات اخر لمالك ، استدلّ بها على أنّه حين بلغه وفاة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أمسك عن أخذ الصدقة من قومه قائلا لهم :
تربّصوا حتّى يقوم قائم بعده صلى الله عليه وآله وسلم وننظر ما يكون من أمره . قال : وصرّح مالك بذلك في شعره حيث يقول :وقال رجال : سدّد اليوم مالكوقال رجال : مالك لم يسدّدفقلت : دعوني لا أبا لأبيكمفلم أحط رأيا في المقام ولا الندي « 3 »* * *وقلت : خذوا أمو الكم غير خائفولا ناظر فيما يجيء من الغدفدونكموها إنّما هي مالكممصوّرة « 4 » أخلاقها لم تجدّد* * *سأجعل نفسي دون ما تحذرونهوأرهنكم حقّا بما قلته يديفإن قام بالأمر المجدّد قائمأطعنا وقلنا الدين دين محمّدلكنّ الأستاذين : هيكل في كتاب الصدّيق أبو بكر « 5 » والعقّاد في عبقريّة خالد « 6 » ، أوردا البيت بلفظ « منعنا » . وأظنّ أنّهما رويا البيت عن بعض المتحاملين على مالك ، المتعصّبين لخالد أو للصدّيق .
هامش
( 1 ) - . الإصابة 560 : 5 ، الرقم 7712 .
( 2 ) - . الشافي في الإمامة 163 : 4 .
( 3 ) - . في المصدر : « اليد » بدل « الندي » .
( 4 ) - . في المصدر : « المصرّرة » بدل « المصوّرة » .
( 5 ) - . الصدّيق أبو بكر : 135 .
( 6 ) - . عبقريّة خالد ضمن المجموعة الكاملة للعقّاد 335 : 3 .