تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
المعروف بابن حجر العسقلاني في القسم الأوّل من الإصابة في تمييز الصحابة ( 1 ) فقال : مالك بن نويرة بن حمزة بن شدّاد بن عبد بن ثعلبة بن يربوع التميمي اليربوعي يكنّى أبا حنظلة ، ويلقّب الجفول . - قال : - قال المرزباني : كان شاعرا شريفا فارسا معدودا في فرسان بني يربوع في الجاهليّة وأشرافهم ، وكان من أرداف الملوك ، وكان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم استعمله على صدقات قومه ، فلمّا بلغته وفاة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، أمسك عن الصدقة ( 2 ) وفرّقها في قومه ( 3 ) وقال في ذلك :
فقلت : خذوا أمو الكم غير خائف
ولا ناظر فيما يجيء من الغد
( 4 )
شرح
( 1 ) وذكره الطبري في معجمه فقال - كما في ترجمة متمّم من الاستيعاب - : مالك بن نويرة بن حمزة التميمي ، بعثه النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم على صدقة بني يربوع وكان قد أسلم هو وأخوه متمّم . . . « 1 » إلى آخره . ( 2 ) قلت : أمسك عن أخذها من قومه بعد لحاقه صلى الله عليه وآله وسلم بالرفيق الأعلى تورّعا منه واحتياطا ، وكان ينتظر من يثبت لديه قيامه شرعا مقام رسول اللّه ، لينزل على حكمه في الصدقة وغيرها ، كما يدلّ عليه شعره الذي ستسمعه الآن فأمعن به وبما سنعلّقه عليه . ( 3 ) إنّما فرّقها في الفقراء والمساكين من قومه ؛ لأنّه قبضها منهم وله الولاية عليها من رسول اللّه ، وكان صلى الله عليه وآله وسلم حينئذ حيّا ، وبذلك رأى أنّ له التصرّف بها فوضعها مواضعها الشرعيّة ، وكان معروفا بالعاطفة على اليتامى والأرامل والمساكين ؛ يدلّ على ذلك قول معاصره في رثائه وقد مرّ عليك آنفا في الأصل :فمن لليتامى والأرامل بعده ؟ومن للرجال المعدمين الصعالك؟ « 2 » ( 4 ) أراد بهذا البيت أنّه لم يقترف في أمو الهم - حيث جمعها منهم ولا حيث فرّقها فيهم - خيانة يخشاها ، ولا إثما يخافه في غده إذا بعث .
هامش
( 1 ) - . الاستيعاب 1455 : 4 ، الرقم 2512 ؛ و 1362 : 3 ، الرقم 2303 . وراجع أيضا تاريخ الطبري 147 : 3 ، حوادث سنة 10 ، وفيه : « بعث مالك بن نويرة على صدقات بني حنظلة » . ( 2 ) - . تقدّم في ص 104 .