ولو استطاع بالنصاب ووجب الحجّ ثمّ مضى الحول على النصاب
فالأقرب عدم منع الحجّ من الزكاة ،
شرح
اجتماع انعقاد الحول الموجب للوجوب بعده مع صحّة النذر واستمراره يمكن
استلزامه للمحال ، وكلّما أمكن استلزامه للمحال فهو محال ، أمّا الاُولى فلأنّهما لو
اجتمعا فوقع الشرط ولم يكن له إلاّ تلك العين استحقّ الفقير استحقاقاً لازماً
ومصرف النذر استحقاق لازم وهو يستلزم اجتماع الضدّين ، وأمّا الثانية
فضروريّة ، لأنّه يمتنع استلزام الممكن المحال ، وقد نقل الإجماع على أنّ النذر لا
يخرج النصاب عن الملك . وفي " المدارك ( 1 ) " المتّجه منع المالك من التصرّفات
المنافية للنذر كما في المطلق ، فإن ثبت أنّ ذلك مانع من وجوب الزكاة كما ذكره
الأصحاب انقطع الحول بمجرّد النذر ، وإلاّ وجبت الزكاة مع تمامه وكان القدر
المخرج من النصاب كالتالف من المنذور وتجب الصدقة بالباقي مع حصول الشرط .
[ حكم وجوب الحجّ عليه بالنصاب ومضيّ الحول عليه ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولو استطاع بالنصاب ووجب
الحجّ ثمّ مضى الحول على النصاب فالأقرب عدم منع الحجّ من
الزكاة ) كما في " التذكرة ( 2 ) ونهاية الإحكام ( 3 ) والإيضاح ( 4 ) والبيان ( 5 ) " لتعلّق الزكاة
بالعين بخلاف الحجّ كما في الثلاثة الأول فيجب الحجّ والزكاة معاً .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : الزكاة ج 5 ص 32 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : الزكاة ج 5 ص 26 .
( 3 ) نهاية الإحكام : الزكاة ج 2 ص 305 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : الزكاة ج 1 ص 170 - 171 .
( 5 ) البيان : الزكاة ص 169 .