شرح
فيهما على قول . و " التذكرة ( 1 ) " كالكتاب .
ووجه النظر ينشأ من تعلّق النذر به واستلزام التصرّف فيه بالنقل عن ملكه
بطلان النذر ومن عدم مخاطبته بالوفاء به حينئذ وإلاّ لتقدّم المشروط على شرطه .
وفي " حواشي الشهيد ( 2 ) " عن ابن المتوّج - وهو معاصر له وكان مبرّزاً بين
أقرانه حتّى على الشهيد ثمّ إنّه فارقه ، وحكايتهما مشهورة - أنّه قال : إن حصل
الشرط قبل الحول سقط وبعده لا يسقط ، وإن حصلا معاً أخرج الزكاة وتصدّق
بالباقي . وقد ذكر الشهيد الثاني في باب العتق أنّه يجوز التصرّف في المنذور
المعلّق على شرط لم يوجد ، قال : وهي مسألة إشكالية ( 3 ) . والعلاّمة اختار في
" التحرير ( 4 ) " عتق العبد لو نذر إن فعل كذا فهو حرّ ، فباعه قبل الفعل ، ثمّ اشتراه ثمّ
فعل . وولده ( 5 ) استقرب عدم جواز التصرّف في المنذور المعلّق على الشرط قبل
حصوله . وصحيحة محمّد بن مسلم ( 6 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) حجّة عليهما والرواية
" قال : سألته عن الرجل يكون له الأمة فيقول : يوم آتيها فهي حرّة ثمّ يبيعها من
رجل ثمّ يشتريها بعد ذلك ، قال : لا بأس بأن يأتيها قد خرجت عن ملكه " وقد
حملت على النذر لتوافق الاُصول ويتعدّى إلى غير الفرض نظراً إلى العلّة ، فلتلحظ
المسألة في باب العتق .
وفي " الإيضاح ( 7 ) " فيما نحن فيه بعد أن قال : الأصحّ عدم الوجوب قال : لأنّ
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : الزكاة ج 5 ص 26 .
( 2 ) لم نعثر على هذا النقل في الحواشي المنسوبة إلى الشهيد الّتي بأيدينا .
( 3 ) الروضة البهية : العتق ج 6 ص 296 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في العتق ج 2 ص 81 س 11 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : في العتق ج 3 ص 484 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 59 من أبواب العتق ح 1 ج 16 ص 60 .
( 7 ) إيضاح الفوائد : الزكاة ج 1 ص 169 و 170 .