ولا الوقف لعدم الاختصاص ،
شرح
وقد تشعر عبارة " الوسيلة ( 1 ) " بالوجوب في الرهن مطلقاً .
وفي " الدروس ( 2 ) والموجز الحاوي ( 3 ) وكشف الالتباس ( 4 ) والمسالك ( 5 ) " أنّه لا
يكفي في الرهن المستعار تمكّن المستعير من الفكّ ، يريدون أنّه لا يجب على
المالك زكاته وإن تمكّن المستعير من فكّه . وفي " المدارك ( 6 ) " لا بأس به .
[ في عدم وجوب الزكاة في الوقف ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولا الوقف لعدم الاختصاص ) لا
خلاف في عدم وجوب الزكاة في الوقف كما في " الكفاية ( 7 ) والحدائق ( 8 ) " وإن كان
هامش
( 1 ) إشعار عبارة الوسيلة بالوجوب مطلقاً لعلّه من جهة عدم ذكر التفصيل بين التمكّن من
التصرّف وتفكيك الرهن والتمكّن منهما مع ذكره في المال الغائب والوديعة ، ولكنّ الإنصاف
أنّها بالتفصيل المذكور أشعر ، فإنّه قال : وإن كان ماله غائباً عنه ولم يتمكّن منه أو وديعة ولم
يصل إليه أو قرضاً على أحد ولم يردّ عليه أو دفيناً وقد نسي أو لم يتمكّن منه ، أو غير
مضروب ولا منقوش ولم يقرّ به من الزكاة لم تجب الزكاة فيه . وإن تمكّن منها أو فرّ بغير
المنقوش المضروب من الزكاة أو لم يأخذ المال من المستقرض وهو يردّ عليه وجب فيه
الزكاة ، انتهى . وهذه العبارة صريحة في التفصيل بين التمكّن من التصرّف في المال وعدمه
الّذي منه المال المرهون ، فتأمّل .
( 2 ) الدروس الشرعية : الزكاة ج 1 ص 230 .
( 3 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : الزكاة ص 126 .
( 4 ) كشف الالتباس : الزكاة ص 208 س 14 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 5 ) مسالك الأفهام : الزكاة ج 1 ص 362 .
( 6 ) مدارك الأحكام : الزكاة ج 5 ص 36 .
( 7 ) كفاية الأحكام : الزكاة ص 35 س 6 .
( 8 ) الحدائق الناضرة : الزكاة ج 12 ص 38 .