الأوّل والثاني : الفقراء والمساكين ، ويشملهما من قصر ماله عن
مؤنة سنة له ولعياله .
واختُلف في أيّهما أسوأ حالا ، فقيل : الفقير للابتداء بذكره ( 1 ) الدالّ
على الاهتمام ولقوله تعالى : ( أمّا السفينة فكانت لمساكين ) ( 2 ) ولتعوّذ
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) منه ، وسؤال المسكنة ( 4 ) ، وقيل : المسكين للتأكيد به ولقوله
تعالى : ( أو مسكيناً ذا متربة ) ( 5 ) .
شرح
[ في المراد بالفقير ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( الأوّل والثاني : الفقراء والمساكين
ويشملهما مَن يقصر ماله عن مؤنة سنة له ولعياله ) هذا هو المشهور
كما في " تخليص التلخيص والتنقيح ( 6 ) " وعليه محقّقو المذهب كما في
" المهذّب البارع ( 7 ) " والمشهور الّذي عليه أكثر العلماء كما في " مجمع البرهان ( 8 ) "
وعليه عامّة المتأخّرين كما في " المدارك ( 9 ) والحدائق ( 10 ) والرياض ( 11 ) " إلاّ نادراً
منهم صار إلى الثاني وهو غير معروف كما في الأخير . وفي " المفاتيح ( 12 ) " نسبته إلى
هامش
( 1 ) التوبة : 60 .
( 2 ) الكهف : 79 .
( 3 ) سنن النسائي : ج 8 ص 261 ، والمستدرك للحاكم : ج 1 ص 541 .
( 4 ) سنن الترمذي : ج 4 ص 577 برقم 2352 .
( 5 ) البلد : 16 .
( 6 ) التنقيح الرائع : الزكاة ج 1 ص 318 .
( 7 ) المهذّب البارع : الزكاة ج 1 ص 529 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : الزكاة ج 4 ص 151 .
( 9 ) مدارك الأحكام : الزكاة ج 5 ص 194 .
( 10 ) الحدائق الناضرة : الزكاة ج 12 ص 157 .
( 11 ) رياض المسائل : الزكاة ج 5 ص 140 .
( 12 ) مفاتيح الشرائع : في المستحقّين للزكاة ج 1 ص 204 .