شرح
لإجزائها عن الأكثر فتجزي عن الأقلّ ، إذ النصاب الثاني لا ينفي الوجوب في
الأوّل بل الوجوب باق وفريضة الثاني تغني عن فريضة الأوّل وعن الزيادة . وكأنّه
إليه أشار في " البيان ( 1 ) " حيث قال : يجوز إخراج الأعلى عن الأدنى وإن نقص في
السوق ، أمّا الثني فما فوقه من الرباع وغيره فمعتبر بالقيمة ، ولو أخرج عن ابن
اللبون حقّاً أو جذعاً أجزأ ، انتهى . واختير عدم إجزائها عن خمس شياه كذلك أي
مع قصور القيمة عنها في " المنتهى ( 2 ) والإيضاح ( 3 ) " وقوّاه في " نهاية الإحكام ( 4 ) " إلاّ
بالقيمة السوقية لأنّها غير الواجب فلا يجزي إلاّ بالقيمة والتقدير القصور فيكون
قد أدّى بعض الواجب .
وأمّا إجزاؤها عن شاة في الخمس مع قصور القيمة ففي " المنتهى ( 5 ) والتحرير ( 6 )
ونهاية الإحكام ( 7 ) والإيضاح ( 8 ) " اختيار العدم ، لأنّه غير الواجب ولأنّ النصّ ورد
بالشاة فلا يجوز التخطّي ، والاحتجاج بأنّها تجزي عن خمسة وعشرين بعيراً
والخمسة داخلة والمجزي عن المجموع مجز عن الأقلّ مردود بأنّ المنصوص
عليه الشاة ، وجاز أن تكون أكثر قيمة من بنت المخاض ، فإذا أخرج الأقلّ أجحف
بالفقراء . وعساك تقول : إذا أجزأ عن الأكثر أجزأ عن الأقلّ لأنّا نقول : الأوصاف
الّتي هي غير مضبوطة لا يجوز ردّ الأحكام إليها لما فيها من الاضطراب ، بل يجب
هامش
( 1 ) البيان : الزكاة ص 175 .
( 2 ) منتهى المطلب : الزكاة ج 1 ص 485 س 9 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : الزكاة ج 1 ص 177 .
( 4 ) نهاية الإحكام : الزكاة ج 2 ص 326 .
( 5 ) منتهى المطلب : الزكاة ج 1 ص 485 س 9 .
( 6 ) تحرير الأحكام : الزكاة ج 1 ص 359 .
( 7 ) نهاية الإحكام : الزكاة ج 2 ص 326 .
( 8 ) إيضاح الفوائد : الزكاة ج 1 ص 177 .