ولا يبنى على حول الاُمّهات ، فلو كان عنده أربع ثمّ نتجت وجبت
الشاة إذا استغنت بالرعي حولا ،
شرح
من ذلك ، مع أنّ سخال السائمة ربّما تعدّ في العرف من السائمة ولا تعدّ من المعلوفة ،
إذ يبعد صدق السوم على الاُمّ - ولا يصدق على الولد ، وكذا في المعلوفة ، والأصل
براءة الذمّة من وجوب زكاة سخال المعلوفة ، وكيف تجب فيها الزكاة ولا تجب في
اُمّهاتها ؟ والعلّة فيهما واحدة . ولا يستفاد من عبارات الأصحاب أكثر من أنّ
الأنعام الّتي تجب فيها الزكاة هل يكون ابتداء حول سخالها من حين النتاج أومن حين
الاستغناء بالرعي ؟ فما في " المسالك ( 1 ) " من أنّ هذا القول غير واضح فغير واضح .
ودليل المصنّف وموافقيه الأخبار ( 2 ) الدالّة على السوم فحينئذ لا تدخل إلاّ زمان
السوم ، ولا يدلّ ما يدلّ على الوجوب بعد الحول على الاكتفاء في الابتداء بزمان
الوجود ، لثبوت شرط السوم على ما عرفت ، ومنه يظهر أنّ حولها غير حول الاُمّ .
وفي " المسالك ( 3 ) " أنّ المصنّف في المختلف ردّ الرواية بضعف السند يعني
الحسنة بإبراهيم ، مع أنّه ما نقلها في " المختلف ( 4 ) " بل خبراً آخر قريب منها ،
وأجاب عنه بالضعف وبأنّ كون الحول غاية لا يدلّ على عدم غاية اُخرى
للحديث الصحيح الّذي ذكرناه ، وهو إشارة إلى ما دلّ على اعتبار السوم : " إنّما
الصدقات في السائمة الراعية ( 5 ) " وهو جار في حسنة زرارة ( 6 ) أيضاً .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولا يبنى على حول الاُمّهات ) بل
هامش
( 1 و 3 ) مسالك الأفهام : الزكاة ج 1 ص 368 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب زكاة الأنعام ج 6 ص 80 .
( 4 ) مختلف الشيعة : الزكاة ج 3 ص 168 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب زكاة الأنعام ح 5 ج 6 ص 81 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب زكاة الأنعام ح 1 ج 6 ص 83 .