تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
الوجوب ففيه : أنّك قد عرفت أنّ الحول ليس عبارة عن الأحد عشر وجزء من الثاني عشر ، وظاهر الخبر وإن كان كما ذكرتم إلاّ أنّ ما دلّ على اشتراط الشروط الاُخر طول الحول ربّما يقتضي التزلزل كما هو الشأن في الواجبات المشروطة بشرائط حيث يرد وجوبها في آية أو خبر مطلقاً غير مشروط بشرط أصلا أو ببعض الشروط ، على أنّه لم يذكر في الخبر التمكّن من التصرّف ونحوه والجواب الجواب . وعساك تقول : إنّ الشرائط المذكورة إنّما هي شرائط وجوب الزكاة ، فإذا تحقّق الوجوب بمجرّد الدخول في الثاني عشر فلا معنى لكونها شرائط لتحقّق الوجوب بعد تحقّقه وانقضاء وقته ، فيلزم أن يكون الشرط متأخّراً ومن شأنه التقدّم ، قلنا : إنّا نمنع وجوب تقديم الشرط مطلقاً ، فإنّ بقاء الحياة مع التمكّن من الصلاة بشرائطها إلى آخر الصلاة شرط في وجوبها مع تأخّره عن واجبات الصلاة ، والحائض بعد انقضاء عادتها ونقائها تجب عليها الصلاة والصوم والغسل لهما ومع ذلك ربّما ترى بعد ذلك الدم قبل انقضاء العشرة وينقطع عليها فينكشف أنّها كانت حائضاً لا تجب عليها الصلاة والصوم . وتنقيح ذلك إنّ شرط الوجوب على قسمين ، الأوّل : شرط لنفس الوجوب في نفس الأمر والواقع كعدم الحيض لوجوب الصلاة وأمثال ذلك . والثاني : شرط للخطاب به في ظاهر الشرع فيؤمر بالفعل وينهى عن الترك في الظاهر ، وذلك كانقضاء العادة مع انقطاع الدم . فلتلحظ الحسنة وغيرها من الأخبار الاُخر هل يظهر منها أنّ ما نحن فيه من قبيل الشقّ الأوّل فيتمّ كلام الخصم أم من الشقّ الثاني فيتمّ المطلوب ؟ فإن ظهر الحال وإلاّ فإنّه يكفينا عدم الظهور للأصل . وعدم ظهور الحال إمّا لعدم ظهور الدلالة وإمّا لاختلاف الأخبار في الدلالة أو اختلاف حال الشرائط بالنسبة إلى دلالة أخبارها فيما ذكر ولا قائل بالفصل .