تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
الاحتمال الثاني اعتضاداً بأنّ الحول لغةً عبارة عن تمام السنة والأصل عدم النقل . وبالجملة الإجماع إنّما هو على تعلّق الوجوب ، ونسبة استقرار الوجوب إليه إنّما هو بناءاً على كون الظاهر من تعلّق الوجوب بدخول الثاني عشر استقراره ولا منافاة فيه ، لاحتمال حمل تعلّق الوجوب على مجرّد حصول الوجوب وإن كان غير مستقرّ فلا تناقض . هذا وفي ظاهر " مجمع البرهان ( 1 ) " أنّ الوجوب يستقرّ بمجرّد هلال الثاني عشر ، لكن الوجه عنده في دخول الثاني عشر في الحول الأوّل إنّما هو من حيث كون الحول لغةً وعرفاً وشرعاً إنّما هو عبارة عن تمام السنة ، وغاية ما دلّ عليه الخبر الّذي هو المستند هو أنّه يكفي في وجوب الزكاة هذا المقدار من دخول الثاني عشر ، وهو المراد من العطف بالفاء وصيغة الماضي . وحينئذ فمعنى قوله ( عليه السلام ) : " إذا دخل الثاني عشر فقد حال الحول ووجبت الزكاة " قد حال الحول الموجب لها ، ولا يشترط تمامه والوصول إلى آخره في وجوبها ، بل يكفي الشروع فيه وإن لم يحصل الحول الحقيقي . وظاهر المولى الكاشاني في " الوافي " الطعن في دلالة الخبر المذكور وحمله على مورده من حكم الفرار ، قال : لو حملناه على استقرار الزكاة فلا يجوز تقييد ما ثبت بالضرورة من الدين بمثل هذا الخبر الواحد الّذي فيه ما فيه وإنّما يستقيم بوجه من التكلّف ( 2 ) . وقوله هذا مخالف للأصحاب ، إذ لم يقصره واحد منهم على الفرد الّذي ذكره . وقال في " الرياض ( 3 ) " : وهل يستقرّ الوجوب بدخول الثاني عشر أم يتوقّف
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : الزكاة ج 4 ص 31 . ( 2 ) الوافي : الزكاة ج 10 ص 135 . ( 3 ) رياض المسائل : الزكاة ج 5 ص 65 .
مفتاح الكرامة — صفحة 119 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي