تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
الناس أنّ الله تبارك وتعالى قد فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة - إلى أن قال : - ثمّ لم يتعرّض لشيء من أموالهم حتّى حال عليهم الحول من قابل فصاموا وأفطروا ، فأمر ( صلى الله عليه وآله ) مناديه فنادى في المسلمين : أيّها المسلمون زكّوا أموالكم تقبل صلاتكم ، قال : ثمّ وجّه عمّال الصدقة وعمّال الطسوق " وهو ظاهر كما ترى في اعتبار حؤول الاثني عشر شهراً ، وفي رواية خالد بن الحجّاج الكرخي ( 1 ) قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الزكاة فقال : انظر شهراً من السنة فانو أن تؤدّي زكاتك فيه ، فإذا دخل الشهر فانظر مانضّ يعني حصل في يدك من مالك فزكّه ، فإذا حال الحول من الشهر الّذي زكّيت فيه فاستقبل بمثل ما صنعت ليس عليك أكثر منه . فإنّ ظاهرها أنّ ابتداء الحول بعد ذلك الشهر ، وكذلك جميع ما ورد في الأخبار من وجوب الزكاة في كلّ ما مضى من السنين . وأنّ الزكاة زكاة السنة فإنّها في كمال الظهور في تمام السنة لا الأحد عشر شهراً . على أنّ هؤلاء قائلون أنّ وجوب الزكاة ليس فوريّاً وصرّحوا بالتوسعة فكيف يصحّ لهم أن يكون الحول - الّذي هو لابتداء الشروع في أوّل أوقات وجوبها - مستلزماً لانقضاء مجموع أوقاته بالنسبة إلى هذه الزكاة وكلّ شرط من شرائطها ، فلابدّ أن يكون وقت وجوب زكاة هذه السنة من أوقاتها ومن جملة أزمنتها ، لا أوقات السنة الآتية وأزمنتها . واستعلم ذلك فيما بين الزوال والغروب فإنّه وقت الظهرين لا العشاءين وبعد تماميّة هذا الوقت يدخل وقت العشاءين الّذي ليس هو وقت أداء الظهرين قطعاً بل وقت قضائهما . وأمّا قضيّة الاستقرار وقولهم : إنّ الظاهر من الخبر وكلام الأصحاب أنّها تجب بمجرّد دخول الثاني عشر وجوباً مستقرّاً لا متزلزلا كما هو الظاهر من إطلاق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب زكاة الذهب والفضّة ح 2 ج 6 ص 113 .