شرح
صاحب « الهلالية » . وقال في « الخلاف » : الثالثة أن ينقل صلاة انفراد إلى صلاة
جماعة فعندنا أنّه يجوز ذلك ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما لا يجوز وبه قال أبو
حنيفة ، ثمّ قال : دليلنا إجماع الفرقة ( 1 ) . وفي « التذكرة » أنّه ليس بعيداً من الصواب ( 2 ) .
وظاهر « نهاية الإحكام ( 3 ) والذكرى ( 4 ) » القول به أو الميل إليه ، قالا : فإن احتجّ بأنّ
النقل قد ورد بأنّ المنفرد يقطع صلاته مع إمام الأصل أو مطلقاً أو ينقل إلى النفل ،
فلو ساغ العدول لم يكن ذلك ، فجوابه بأنّ قطع الصلاة ليحصل كمال الفريضة
حينئذ ، ولا فرق بين أن يدخل في الركعة الأُولى مع صلاتهما أو غيرها ويراعي
نظم صلاته .
وظاهر الشهيد التوقّف في « الدروس والبيان » قال في « الدروس » : ولو زادت
صلاة المأموم فله الاقتداء في التتمّة بآخر من المؤتمّين ، وفي جوازه بإمام آخر أو
منفرد وجهان مبنيان على جواز تجديد نيّة الائتمام للمنفرد ، وجوّزها الشيخ ( 5 ) .
وقال في « البيان » : ولو اقتدى في فريضة ينقص عددها عن عدد صلاته أتمّها بعد
تسليم الإمام منفرداً أو مقتدياً بمن صاحبه في الاقتداء ، وفي جوازه بغيره منفرداً
أو إماماً وجهان مبنيّان على جواز تجديد نيّة الائتمام للمنفرد ( 6 ) .
وقال في « كشف الالتباس » : إنّ ظاهر الشهيد أنّ نقل الجماعة إلى المنفرد مبنيّ
على جواز نقل المنفرد إلى الجماعة ، قال الشهيد : ولو زادت صلاة المأموم . . .
وساق عبارة الدروس الّتي قد سمعتها ثمّ قال : فكلام الشهيد يقتضي عدم الفرق
بينهما فكلّ موضع يجوز نقل الجماعة إلى المنفرد يجوز نقل المنفرد إلى الجماعة ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) الخلاف : في الجماعة ج 1 ص 552 مسألة 293 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الجماعة ج 4 ص 269 .
( 3 ) نهاية الإحكام : في الجماعة ج 2 ص 127 - 128 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : في الجماعة ج 4 ص 425 - 426 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في الجماعة ج 1 ص 221 .
( 6 ) البيان : في الجماعة ص 137 .
( 7 ) كشف الالتباس : في الجماعة ص 183 السطر الأوّل ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .