شرح
بالصحّة فلا يقدح إخباره بشئ من ذلك ، قلنا : إذا كان تحقّق الإمامة والائتمام
شرطاً لم تصحّ الصلاة إذا أخبر كلّ منهما بالإمامة ، انتهى . وأجاب في « الروض »
بأنّ الإشكال في مقابلة النصّ غير مسموع خصوصاً مع عمل الأصحاب بذلك
وعدم العلم بالمخالف ، ويمكن مع ذلك أن يكون شرط جواز الائتمام ظنّ
صلاحية الإمام لها ، ولهذا لا يشترط أن يتحقّق المأموم كون الإمام متطهّراً ولا
متّصفاً بغيرها من الصفات الخفية بعد الحكم بالعدالة ظاهراً ، وحينئذ إن تحقّقت
الإمامة » والائتمام لم يقبل قوله في حقّه كما في الحدث ونحوه ، وإن حكم بها
ظاهراً ثمّ ظهر خلافه قبل قول الإمام ، لعدم تيقّن انعقاد الجماعة ، والبناء على
الظاهر مشروط بالموافقة . وهذا هو مقتضى النصّ في الموضعين ( 1 ) ، انتهى . وفي
« الذخيرة » أنّ للتأمّل في المسألة طريقاً ( 2 ) وفي « المدارك » بعد أن نقل جواب جدّه
بأنّ ذلك غير مسموع في مقابلة النص قال : هو جيّد لو صحّ السند لكنّه ضعيف ، ثمّ
قال : ويمكن أن يقال . . . وساق جواب جدّه الثاني مع تغيير في العبارة . ولا يخفى
أنّ وقوع هذا الاختلاف على هذا الوجه نادر جدّاً فإنّه لا يكاد يتحقّق إلاّ في حال
التقية أو الائتمام بثالث ( 3 ) .
هذا وما في « المنتهى » من قوله رواه الشيخ عن عمّار » ( 4 ) يشبه أن يكون سهواً
من قلمه الشريف ، لأنّ الرواية إنّما هي عن السكوني ( 5 ) ولم نجد أحداً أشار إلى أنّ
هناك رواية عن عمّار .وأمّا البطلان في الثاني - أعني فيما إذا شكّا فيما أضمراه - فهو خيرة « المبسوط ( 6 )
هامش
( 1 ) روض الجنان : في الجماعة ص 375 س 18 .
( 2 ) ذخيرة المعاد : في الجماعة ص 399 س 41 .
( 3 ) مدارك الأحكام : في الجماعة ج 4 ص 334 .
( 4 ) منتهى المطلب : في الجماعة ج 1 ص 366 س 2 .
( 5 ) تقدّم استخراجها في ص 82 هامش 2 .
( 6 ) المبسوط : في الجماعة ج 1 ص 153 .