شرح
العود وهم كثيرون ( 1 ) وأنّه قد نسب إلى المشهور .
والحاصل : أنّ كلّ من تعرّض لهذا الفرع قال به * فيه * * إلاّ ما نقل عن
المصنّف في جواب مسائل المهنّا بن سنان ، على أنّه حكم فيها أوّلا بالتقصير
ثمّ احتاط بالإتمام وقال : إنّه أرجح كما قد سمعته ( 2 ) ، على أنّه مخالف لما في
كتبه ( 3 ) المتواترة ، وما كان مثل ذلك ليقدح في دعوى الإجماع ، وما كان لذي
مسكة أن يتوقّف فيما يراه بالعين لما يظنّ في الأُذن ، وستعلم حال ما نسب في
بعض الحواشي إلى فخر المحقّقين ( 4 ) وأنّ صاحب « كشف الالتباس » موافق في ما
إذا قصد بعد العود المسافة وكذا المولى الأردبيلي ، وقد سمعت ( 5 ) كلامهما . وإن
لم يكف هذا كلّه في مثل هذا الفرع سقط الجمّ الغفير من الفروع الّتي أدلّتها
دون ذلك بمراتب ، والفقيه الّذي لم يحصل له من مثل هذه ظنٌّ بالحكم لم يتحقّق
فيه الموضوع .
وليس ما لعلّه يظهر من « الذكرى ( 6 ) والهلالية » ، من التردّد بضائر ، بل لعلّ
تردّده في « الذكرى » إنّما هو بالنسبة إلى خصوص ما ذهب إليه الشيخ وموافقوه أو
إلى خصوص ما فرضوا المسألة فيه ، فكان الإجماع معلوماً فضلا عن أن يكون
منقولا وأيّهما كان ففيه بلاغ ومغناة في قطع الأصل والخروج عن تلك الشواهد
هامش
* - أي بالتقصير .
* * - أي في العود .
( 1 ) تقدّم نقل كلامهم في ص 585 .
( 2 ) تقدّم نقل كلامه في ص 589 - 590 .
( 3 ) كما في نهاية الإحكام : ج 1 ص 187 ، والإرشاد : ج 1 ص 275 ، وتلخيص المرام :
ص 573 .
( 4 ) نقله عنه البحراني في الحدائق : ج 11 ص 346 .
( 5 ) تقدّم نقل كلامهما في ص 597 - 598 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : في صلاة السفر ج 4 ص 330 .