شرح
حقيقةً أو مجازاً كما فهمه منه جماعة ( 1 ) حيث نسبوا إليه الإتمام في الذهاب
والمقصد والتقصير في العود من دون قصر على البيان ولا نسبة خلاف
إلى الدروس ، فلم يختلف كلامه في المقصد كما ظنّ بعض ( 2 ) . وما ذهب إليه هو
المختار والمستفاد من الأخبار كما في « فوائد الشرائع ( 3 ) » وقواعد الأصحاب كما
في « المدارك ( 4 ) » .
فهنا دعويان :
الأُولى : أنّه يتمّ في المقصد والذهاب ، لنا على ذلك الإجماع المحكي في
« الكفاية ( 5 ) » عن بعضهم . وفي « الذخيرة » عن الشهيد الثاني ( 6 ) ، ولم أجد ذلك في
الروض والمقاصد والروضة ونفائح الأفكار والمسالك . ولعلّه أراد الإجماع الّذي
نقله في « نفائح الأفكار » على عدم الضمّ ( 7 ) ، وقد علمت أنّه معلوم لا ريب فيه وإلاّ
فما كان ليدّعيه على خصوص ما نحن فيه مع ما يراه من ذهاب من قِبَل الشهيد إلى
خلافه ، وقد علمت ( 8 ) أنّ مبنى القول بالقصر إمّا على الضمّ كما هو الظاهر أو عدم
اشتراط الخروج إلى مسافة أو على عدم كون العشرة قاطعة ، والجميع خلاف
الإجماع كما أسمعناكه .
ويدلّ عليه من جهة الاعتبار أنّ السفر لما انقطع حكمه بنيّة الإقامة مع الصلاة
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الثاني في نتائج الأفكار : ص 186 ، والسيّد السند في المدارك : ج 4 ص 481 ،
والمحقّق البهبهاني في المصابيح : ج 1 ص 159 س 18 ، والمحقّق البحراني في الحدائق :
ج 11 ص 485 .
( 2 ) كما في الحدائق الناضرة : في صلاة المسافر ج 11 ص 486 .
( 3 ) فوائد الشرائع : في صلاة المسافر ص 63 س 11 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) .
( 4 ) مدارك الأحكام : في صلاة المسافر ج 4 ص 482 .
( 5 ) كفاية الأحكام : في صلاة السفر ص 34 س 18 .
( 6 ) ذخيرة المعاد : في صلاة المسافر ص 415 سطر 37 و 38 .
( 7 ) نتائج الأفكار ( رسائل الشهيد الثاني ) : في صلاة المسافر ص 180 .
( 8 ) تقدّم في ص 590 وما بعدها .