تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
شرح
الّتي استند إليها الأُستاذ ( 1 ) قدّس الله تعالى لطيفه ، ولو أنّه ( قدس سره ) ظفر بما ذكرناه لما عدا القول بما قلناه ، لأنّه ( قدس سره ) لم يكن عنده من الكتب ما ينظر إليه ، ويدلّك على ذلك أنّه قال في القول الأوّل : ونسب إلى الشيخ وغيره ، فقد دلّ على أنّه لم يكن عنده المبسوط ولا غيره ممّا وافقه ، على أنّه لا قائل بالأصل وتلك الشواهد على الإطلاق ، على أنّ الأصحاب قد وعوا ذلك ورأوه وأعرضوا عنه مراعاةً للقواعد وجرياً على ظاهر الأخبار . ففي « المدارك ( 2 ) » أنّ هذا القول معلوم من القواعد . وقال المحقّق الثاني ( 3 ) : إنّ هذا القول يشهد له ظاهر الحديث . قلت : لعلّه أراد ما دلّ على أنّ ناوي الإقامة إذا قصد مسافة قصّر ( 4 ) ، وهذا في حال عوده قاصد مسافة ، لأن كان قاصداً بلده في الجملة إمّا الآن أو بعد مروره وتوقّفه في بلد إقامته أيّاماً دون العشرة ، فالبلد الّذي كان فيه قد ساوى غيره بالنسبة إليه من حين بلوغه محلّ الترخّص . وبهذا ينقطع التمسّك بالأصل بمعنى الاستصحاب ، لأنّه تمسّك به مع تغيّر الموضوع ، لأنّه في الرجوع قاصد مسافة ليس فيها ضمّ ذهاب إلى إياب بخلافه في الذهاب . وأمّا حاله في دار الإقامة فواضح ، وإن أبيت إلاّ اتحاد الموضوع في الذهاب والإياب قلنا قد قطعته الأدلّة السالفة . والاستناد إلى الأصل وعموم المنزلة يقضي بالإتمام على مَن خرج من دار المقام قاصداً للمسافة وقد تجاوز محلّ الترخّص ثمّ رجع لقضاء حاجة أو ردّته الريح مع أنّهم ( 5 ) صرّحوا بأنّه يقصّر في دار الإقامة ما لم يعدل وعلى مدّعي الفرق إظهاره ، اللّهمّ إلاّ أن يلتزمه وما كان ليفعل ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) مصابيح الظلام : في أحكام المسافر ج 1 ص 159 س 19 و 158 س 25 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) . ( 2 ) مدارك الأحكام : في صلاة المسافر ج 4 ص 482 . ( 3 ) فوائد الشرائع : في صلاة السفر ص 63 س 14 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب صلاة المسافر ح 10 ج 5 ص 526 . ( 5 ) كما في رياض المسائل : في صلاة المسافر ج 4 ص 465 ، ومصابيح الظلام : ج 1 ص 158 س 19 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) والحدائق : ج 11 ص 357 - 358 .