ولو أحرم بنيّة القصر ثمّ عنَّ له المقام أتمّ ،
شرح
نسياناً أو جهلا لعدم المبالاة لا من جهة البداء كان صومه صحيحاً وإن صام جميع
العشرة أو الشهر ، فإذا بدا له في أثناء العشرة فعلى المختار صحّة صومه الّذي وقع
قبل البداء لأنّه كان مأموراً والأمر مع عدم القبول والصحّة محال إلاّ أن تقول : إنّه
بعد ما بدا له قبل أن يصلّي فريضة بتمام بطل جميع ما كان صحيحاً بمعنى أنّ هذا
البداء صار كاشفاً عن بطلانه من أوّل الأمر ، وفيه نظر ، مضافاً إلى أنّه نادر فكيف
يتبادر من خبر أبي ولاّد ( 1 ) ، فتأمّل جيّداً .قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولو أحرم بنيّة القصر ثمّ عنّ له
المقام أتمّ ) إجماعاً كما في « التذكرة ( 2 ) وإرشاد الجعفرية ( 3 ) » وظاهر « الذخيرة ( 4 ) »
وبه صرّح في « الخلاف ( 5 ) والمبسوط ( 6 ) والسرائر ( 7 ) » وغيرها ( 8 ) . وفي « البيان » أنّه يتمّ
ولو كان قبل التسليم أو في أثنائه إن لم يكن خارجاً ( 9 ) ، انتهى .
ولو رجع ناوي الإقامة عن النيّة بعد هذه الصلاة ففي بقائه على التمام أو
عوده إلى القصر وجهان كما في « الذخيرة ( 10 ) » . وفي « المدارك » أنّ المسألة
محلّ تردّد وأنّ البقاء على التمام لا يخلو من قوّة ( 11 ) . قلت : قد قرّب ذلك في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب صلاة المسافر ح 1 ج 5 ص 532 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في السفر ج 4 ص 410 - 411 .
( 3 ) المطالب المظفّرية : في السفر ص 146 س 19 - 20 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 ) .
( 4 ) ذخيرة المعاد : في السفر ص 412 س 5 .
( 5 ) الخلاف : في السفر ج 1 ص 583 مسألة 341 .
( 6 ) المبسوط : في السفر ج 1 ص 139 .
( 7 ) السرائر : في السفر ج 1 ص 332 .
( 8 ) كشرائع الإسلام : في السفر ج 1 ص 136 .
( 9 ) البيان : في السفر ص 156 .
( 10 ) ذخيرة المعاد : في السفر ص 412 س 39 .
( 11 ) مدارك الأحكام : في السفر ج 4 ص 482 .