شرح
الأكثر ما عدا النهاية ( 1 ) . قلت : وما عدا الوسيلة ( 2 ) .
وينبغي التنبيه على شئ وهو : أنّ من قصد أربعة فراسخ ولم يرد الرجوع
ليومه فلا ريب أنّه يتخيّر بين الإتمام والقصر ، لكنّه إذا اختار الإتمام في الصلاة
هل له أن يفطر وبالعكس أم لا بل الصوم يتبع الصلاة فإن قصّرت أفطر وإن اتمّت
صام ؟ لم أجد فيه تصريحاً لكن الظاهر التبعية ، لأنّ التخيير في الصلاة إنّما جاء من
ضرورة الجمع بين الأخبار ولم يرد في الصوم وإنّما جاء من مقدّمة وهو
قولهم ( عليهم السلام ) « إذا قصّرت أفطرت ( 3 ) » فليلحظ ذلك .
وقال في « المبسوط » : يجب الإتمام في الصلاة والصوم على عشرة من
المسافرين ، أحدهم مَن نقص سفره عن ثمانية فراسخ ( 4 ) . ومثله قال في « الجُمل
والعقود » قال فيه : ومَن يلزمه الصوم في السفر عشرة مَن نقص سفره عن ثمانية
فراسخ ( 5 ) . قال في « السرائر » بعد نقل هاتين العبارتين : هذا منه رجوع عمّا ذهب
إليه في نهايته بلا خلاف ( 6 ) . وقد عرفت ( 7 ) أنّ في « النهاية والمبسوط والوسيلة » أنّ
المكاري وأصحابه إذا قاموا في بلدهم خمسة أيّام قصّروا بالنهار وتمّموا الصلاة
بالليل ، ونقل ( 8 ) ذلك عن القاضي ، وقد عرفت ( 9 ) أنّ الأصحاب أطبقوا على خلافهم
وأنّ في « السرائر » أنّه لا يجوز العمل بذلك بلا خلاف وأنّ الإجماع على خلافهم ،
وقد عرفت ( 10 ) الحال في طالب الصيد للتجارة فإنّه لم يتقادم عهده .
هامش
( 1 ) رياض المسائل : في السفر ج 4 ص 450 .
( 2 ) الوسيلة : في السفر ص 108 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب من يصحّ منه الصوم ح 1 ج 7 ص 130 .
( 4 ) المبسوط : في الصوم ج 1 ص 284 .
( 5 ) الجُمل والعقود : في الصوم ص 115 .
( 6 ) السرائر : في السفر ج 1 ص 331 .
( 7 ) تقدّم نقل كلامه في ص 530 .
( 8 ) نقل عنه في المختلف : في صلاة السفر ج 1 ص 108 .
( 9 ) تقدّم نقله في ص 530 .
( 10 ) تقدّم في ص 549 - 555 .