شرح
ضعيف والآخر موثّق ، وكذلك باب ( 1 ) متى يشرع المسافر في التقصير فإنّه ليس فيها
تعرّض لذكر الصوم أصلا ، ففهم الأصحاب الاتحاد في الحكم من هذه الأخبار إمّا
مبنيّ على التلازم أو على أنّ القصر والإتمام يصدق عليهما حقيقة . وأمّا عبارات
الفقهاء فقد طفحت بذلك .
وأمّا استبعاد وقوع التخيير في الصوم فله جوابان بالنقض والحلّ .
أمّا الأوّل فقد أجمع الأصحاب ( 2 ) ونطقت الأخبار ( 3 ) بأنّ المسافر إذا علم أنّه
يقدم إلى أهله قبل الزوال فهو مخيّر بين الصوم والإفطار ، وأنّ قاضي شهر رمضان
مخيّر قبل الزوال ( 4 ) ، وذهب جماعة ( 5 ) إلى أنّ الصحيح الّذي يخشى المرض بالصيام
يباح له الفطر . وتردّد آخرون ( 6 ) إلى غير ذلك ممّا يظهر على المتتبّع كما في تخيير
مَن خرج بعد الزوال إذا كان بيّت النيّة بين الصوم والفطر عند الشيخ في « كتابي
الأخبار ( 7 ) » وقال الشهيد بعد أن حكم بأنّ القادم قبل الزوال يتخيّر ما نصّه : كما
يتخيّر المسافر بين المقام وعدمه فيتبعه الصوم ( 8 ) وعدمه . قلت : وكما تتخيّر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب صلاة المسافر ج 5 ص 505 .
( 2 ) منهم العلاّمة في تذكرة الفقهاء : في الصوم ج 6 ص 164 ، والمحقّق في المعتبر : في الصوم
ج 2 ص 695 والشهيد الأول في الدروس الشرعية : في الصوم 1 ص 270 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب من يصحّ منه الصوم ج 7 ص 134 .
( 4 ) منهم المحقّق في المعتبر : في الصوم ج 2 ص 704 ، والعلاّمة في منتهى المطلب : في الصوم
ج 2 ص 605 س 19 ، والسيّد في المدارك : في الصوم ج 6 ص 230 .
( 5 ) منهم السيّد المرتضى في الجُمل ( رسائل المرتضى : ج 3 ) ص 56 ، وابن إدريس في
السرائر : في الصوم ج 1 ص 400 ، والعاملي في مدارك الأحكام : في الصوم ج 6 ص 158 .
( 6 ) منهم العلاّمة في منتهى المطلب : في الصوم ج 2 ص 596 س 36 وبعده ، والشهيد الثاني في
مسالك الأفهام : في الصوم ج 2 ص 49 ، وظاهر السبزواري في الكفاية : ص 50 السطر ما
قبل الأخير .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ب 57 في حكم المسافر . . . ذيل ح 672 ج 4 ص 229 ، والاستبصار : ب
51 في أحكام المسافرين ذيل ح 322 ج 2 ص 99 .
( 8 ) الدروس الشرعية : في الصوم ج 1 ص 271 .