شرح
مَن وجب عليه التمام وجب عليه الصوم ( 1 ) . ونحوه ما في « الخلاف ( 2 )
والسرائر ( 3 ) » في مواضع أُخر و « الشرائع والإيضاح والذكرى وجامع
المقاصد ( 4 ) والمسالك » وغيرها ، ففي « الشرائع ( 5 ) والإيضاح ( 6 ) » كلّ سفر يجب
فيه قصر الصلاة يجب فيه قصر الصوم وبالعكس . قال في « الشرائع » إلاّ الصيد
للتجارة على رأي .
وفي « الذكرى ( 7 ) والمسالك ( 8 ) » أنّه يستثنى من ذلك السفر في المواضع
الأربعة . قال في « الذكرى » : لم أقف على نصٍّ ولا فتوى في ذلك في الصوم ،
والأصل بقاؤه . قلت : والأمر كما قال إذ لم أجد قبله من نصٍّ على ذلك لكن في
خبر عثمان : أنّه سأل أبا الحسن ( عليه السلام ) عن إتمام الصلاة والصيام في الحرمين ، فقال :
أتمّهما ولو صلاة واحدة ( 9 ) ، فليتدبّر وقال في « المسالك » : إنّ قصر الصوم في ذلك
متعيّن . وفي « المدارك » القطع به ( 10 ) .
قلت : وينبغي أن يستثنى أيضاً ما إذا خرج بعد الزوال فإنّه يجب عليه قصر
الصلاة وإتمام الصوم على المشهور .
وقال المحقّق الثاني بعد أن ذكر ما ذكرناه عن الشرائع : وكلّ موضع يتخيّر فيه
هامش
( 1 ) المقنع : في السفر ص 126 .
( 2 ) الخلاف : في الصوم ج 2 ص 201 مسألة 53 .
( 3 ) السرائر : في السفر ج 1 ص 327 .
( 4 ) جامع المقاصد : في السفر ج 2 ص 514 .
( 5 ) شرائع الإسلام : في الصوم ج 1 ص 210 .
( 6 ) إيضاح الفوائد : في السفر ج 1 ص 163 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : في السفر ج 4 ص 329 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في الصوم ج 2 ص 84 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب صلاة المسافر ح 17 ج 5 ص 547 .
( 10 ) مدارك الأحكام : في السفر ج 4 ص 470 .