شرح
فيه الفطر في الصوم كذلك وبالعكس ، وكلّ موضع يتخيّر في الصلاة يتخيّر فيه
في الصوم - ففي « المنتهى ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) » أنّه مذهب الأكثر . وقال في
موضع من « الخلاف » : إذا ثبت أنّ الإتمام لا يجوز في الصلاة ثبت في الصوم ، لأنّ
أحداً لا يفرّق بينهما ( 3 ) . وقال في موضع آخر منه : كلّ من قال إنّ الفطر واجب قال
في الصلاة مثله ، فالفارق مخالف للإجماع ( 4 ) . ولا خلاف كما في « الانتصار ( 5 )
والغنية ( 6 ) » بين الأُمّة كما في الأوّل أنّ كلّ سفر أسقط فرض الصيام فإنّه
موجب لقصر الصلاة .وفي « السرائر » لا خلاف عند الشيخ وعند جميع أصحابنا أنّ مَن وجب عليه
إتمام الصوم ولزمه يجب عليه إتمام الصلاة ويلزمه ، وكذلك من وجب عليه إتمام
الصلاة ولزمه يجب عليه إتمام الصوم ويلزمه طرداً وعكساً ، إلاّ في مسألة واحدة
استثناها أصحابنا وهو طالب الصيد للتجارة ( 7 ) . وقد سمعت إجماعه الآخر في
المسألة المذكورة آنفاً ( 8 ) . وقد سمعت ما في « المختلف » من أنّه يصدق كلّما وجب
القصر في الصلاة للسفر المقتضي له وجب القصر في الصوم ، وأن هذه إجماعية ،
وما قاله أيضاً من أنّه كلّما وجب القصر في الصلاة مع السفر المقتضي له في غير
المواضع الأربعة وجب القصر في الصوم ( 9 ) .
وفي « المقنع » كلّ مَن وجب عليه التقصير وجب عليه الإفطار وكلّ
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : في السفر ج 1 ص 390 س 17 ، وعبارته توافق بعض المحكيُّ عنه في
الشرح وهو وحدة القصر والإفطار في السفر لا في التخيير ، فراجع .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في السفر ج 4 ص 409 .
( 3 ) الخلاف : في السفر ج 1 ص 572 مسألة 323 وص 570 مسألة 321 .
( 4 ) الخلاف : في السفر ج 1 ص 572 مسألة 323 وص 570 مسألة 321 .
( 5 ) الانتصار : في السفر ص 160 .
( 6 ) غنية النزوع : في السفر ص 73 .
( 7 ) السرائر : في السفر ج 1 ص 331 .
( 8 ) تقدّم في ص 550 و 554 .
( 9 ) مختلف الشيعة : في السفر ج 3 ص 98 .