شرح
قصد الصيد مانعاً وأنّ الصيد للتجارة مثله . وفيه نظر ظاهر ، لأنّ المخالف له لا
يسلّم المماثلة .
وأقوى ما استندوا إليه صحيح معاوية بن وهب ( 1 ) الّذي قال فيه الصادق ( عليه السلام ) :
« إذا قصّرت أفطرت وإذا أفطرت قصّرت » . وفيه : أنّا إذا قلنا : إنّ « إذا » للإهمال فلا
عموم ، وإن قلنا إنّها للعموم عرفاً - كما هو ظاهر - قلنا : إنّه إنّما يشمل الأفراد
المتعارفة وهذا ليس منها ، سلّمنا لكنّه مخصوص بالأخبار المرسلة في
« المبسوط ( 2 ) والسرائر ( 3 ) » المنجبرة بالشهرة القديمة المعلومة والمنقولة في
« الدروس ( 4 ) والذكرى ( 5 ) » وغيرهما ( 6 ) وإجماع « السرائر » مضافاً إلى ما يفهم من
الكتابين من كون الروايات يومئذ مشهورة وأنّها كثيرة ، مضافاً إلى ما في « الفقه
الرضوي ( 7 ) » ورواية عمران ( 8 ) على ما ذكره مولانا مراد ( 9 ) من أنّ المراد بالفضول هو
الّذي لا يتعلّق به غرض يتقرّب به إلى الله تعالى ، سواء كان أمراً دنيوياً أو أُخروياً ،
وهي مستندهم في القصر إذا كان للقوت فتقوّى بذلك . ويؤيّد ذلك بما ذكره لهم في
« المختلف ( 10 ) » وإجماع « الانتصار ( 11 ) » كالخبر ، فكان قول المتقدّمين أقرب .
هذا وقد نقل الإجماع على أنّ الصائد للتجارة يفطر الصوم في « المختلف ( 12 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب صلاة المسافر ح 17 ج 5 ص 528 .
( 2 ) تقدّمت الإشارة إليها في ص 548 و 550 .
( 3 ) تقدّمت الإشارة إليها في ص 548 و 550 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في صلاة المسافر ج 1 ص 210 .
( 5 ) لم تذكر في الذكرى الشهرة على الفتوى المذكورة وإنّما ادّعى أنّها الّتي عليها الأكثر ،
فراجع ذكرى الشيعة : في صلاة المسافر ج 4 ص 298 .
( 6 ) كمسالك الأفهام : كتاب الصوم في اللواحق ج 2 ص 84 .
( 7 ) فقه الإمام الرضا ( عليه السلام ) : باب صلاة المسافر والمريض ص 162 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب صلاة المسافر ح 5 ج 5 ص 512 .
( 9 ) من لا يحضره الفقيه : في صلاة المسافر ج 1 هامش ص 452 .
( 10 ) مختلف الشيعة : في صلاة المسافر ج 3 ص 99 - 100 .
( 11 ) الانتصار : في صلاة المسافر ص 160 مسأله 60 .
( 12 ) مختلف الشيعة : في صلاة المسافر ج 3 ص 98 .