تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
شرح
بالمساواة . وفي « البيان » الأظهر الإتمام في الصلاة ولا نعلم مأخذه مع دعوى المرتضى الإجماع على التسوية ( 1 ) . قلت : لعلّ مأخذه من قوله في « المبسوط » رواه أصحابنا وقوله في « السرائر » بأجمعهم وما قالا ذلك إلاّ لأنّ هناك روايات ( 2 ) ظاهرة أو صريحة في ذلك وكما
هامش
( 1 ) البيان : في صلاة المسافر ص 157 . ( 2 ) هذه الروايات الّتي أشار إليها الفقيهان العلَمان لم نعثر نحن عليها أيضاً ، وكفى في العدم دعواه من مثل الشهيد والمحقّق . ويحتمل أن يكون مرادهما من الرواية هو ذكر الأصحاب المسألة على سبيل الفتوى المستندة قهراً إلى الرواية فإنّ الفتوى إذا كانت على خلاف القاعدة المسلّمة الفقهية أو العقلية لا بدّ أن تكون مستندة إلى الرواية وإلاّ فلا يصحّ التفوّه بها . واحتمل في الحدائق أن يكون مستندهم الفقه الرضوي أو كلام عليّ بن بابويه المستند إلى الفقه الرضوي ، وهو بعيد عن سياق كلامهم لا سيّما كلام ابن إدريس حيث نسب روايته إلى الأصحاب بأجمعهم وأنّ هذه المسألة مستثناة من قاعدة وحدة التقصير بين الصلاة والصوم ، فراجع الحدائق : ج 11 ص 378 . ويحتمل أن يكون مستندهم الّذي أشارا إليه الروايات الّتي استدلّ بها العلاّمة لهذه الفتوى في المختلف وهي أخبار : منها : خبر ابن بكير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يتصيّد اليوم واليومين والثلاثة أيقصر الصلاة ؟ قال : لا إلاّ أن يشيّع الرجل أخاه في الدين فإنّ التصيّد مسير باطل لا يقصّر الصلاة فيه ، وقال : يقصّر إذا شيّع أخاه ، راجع الوسائل : ب 9 من أبواب الصلاة المسافر ح 7 ج 5 ص 512 . ومنها : خبر عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يخرج إلى الصيد أيقصّر أو يتمّ ؟ قال : يتمّ لأنّه ليس بمسير حقّ . المصدر السابق : ح 4 ص 511 - 512 . ومنها : خبر عمران بن محمّد بن عمران القُمّي عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : الرجل يخرج إلى الصيد مسيرة يوم أو يومين يقصّر أو يتمّ ؟ قال : إن خرج لقوته وقوت عياله فليفطر وليقصّر ، وإن خرج لطلب الفضول فلا ولا كرامة . المصدر السابق : ح 5 ص 512 . وأمّا دلالتها فمن حيث إنه اقتصر في الحكم بالتقصير على خصوص الصلاة ولم يتذكر الصوم فلو كان الحكم في الصوم كذلك ولم يكن مستثنى عن التقصير لوجب عليه أن يصرّح به كما صرّح به في الصلاة . ولكنه ( قدس سره ) أجاب ( رحمه الله ) عن هذه الأخبار بضعف السند بابن بكير وعليّ بن أسباط وسهل بن زياد ، والدلالة من حيث إمكان إرادة صيد اللهو والبطر ، من لفظ « الصيد » . ويؤيّد ذلك ما سينقل الشارح عن ملاّ مراد في تفسير لفظ « الفضول » الوارد في خبر عمران المتقدّم ، وهذا هو الأقوى والأظهر من هذه الأخبار ولا سيّما بملاحظة استثناء إرادة القوت من الصيد في خبر عمران فإنّه قرينة واضحة على أنّ المراد من الصيد المذكور في تلك الروايات هو الّذي أُريد به اللهو والبطر والتنزّه كما كان ذلك عادة الملوك ومَن في حواشيهم ، فراجع مختلف الشيعة : في صلاة المسافر ج 3 ص 99 - 100 .