شرح
وهو لازم عليه لأنّهم في الحضر أيضاً يتركون التعلّم مع احتياج الناس إلى العدول
في أكثر الأُمور ، فلا ينبغي مثل هذا القول في هذه المسألة بل ينبغي مماشاة العلماء
المتقدّمين مع التفكّر والتأمّل والتأويل والتصرّف مهما أمكن مع الانطباق على
قوانين الشرع السهل السمح ، على أنّه قد يناقش في الواجب الكفائي لعدم
ظهور خلوّ الزمان عن المجتهد وإن كان متجزّياً وقد منع في الذكرى خلوّ الزمان
عن المجتهد ، وعلى تقدير العدم فالظاهر عدم الوجوب إلاّ على مَن يتوقّع منه
ذلك ، انتهى ( 1 ) .
وقد تقدّم ( 2 ) في مبحث الجمعة ما لَه نفع في المقام ، وقد حكى الإجماع
جماعة ( 3 ) على أنّ المتصيّد لهواً يتمّ . ونقل في « غاية المراد ( 4 ) » وغيره ( 5 ) عن المقنع أنّه
قال فيه :
إنّه إذا كان صيده بطراً أو أشراً فعليه التمام في الصلاة والإفطار في الصوم .
قلت : هذه العبارة موجودة في « المقنع ( 6 ) » في كتاب الصوم والموجود في باب
الصلاة منه كما في نسختين أنّه إذا كان صيده أشراً أو بطراً فعليه الإتمام في الصلاة
والصوم . وهذه العبارة هي الموجودة في « الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا ( عليه السلام ) ( 7 ) » .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في صلاة المسافر ج 3 ص 384 - 385 و 380 - 381 .
( 2 ) تقدّم في صلاة الجمعة ص 490 - 500 .
( 3 ) منهم العلاّمة في منتهى المطلب : في صلاة المسافر ج 1 ص 392 س 23 ، وابن فهد في
المهذّب البارع : في صلاة المسافر ج 1 ص 482 ، والسيّد عليّ في رياض المسائل : في صلاة
المسافر ج 4 ص 421 .
( 4 ) غاية المراد : في صلاة المسافر ج 1 ص 219 - 220 .
( 5 ) لم نعثر على هذا الغير فيما بأيدينا من الكتب . نعم قال البحراني في الحدائق ( ج 11 ص
388 ) : يمكن أن يكون الجماعة قد تلقّوا هذا الحكم من كلام الشيخ عليّ بن الحسين بن
بابويه كما هي عادتهم في جملة من المواضع ، انتهى . إلاّ أنّه لم يتعرّض لذكر المقنع وأنّ
الصدوق ذكره في المقنع أو في غيره من كتبه ، فراجع .
( 6 ) المقنع : كتاب الصوم باب تقصير المسافر في الصوم ص 197 ، وفي باب الصلاة في السفر ص 126 .
( 7 ) فقه الإمام الرضا ( عليه السلام ) : باب صلاة المسافر والمريض ص 162 .