ولو قصد مضيّ أربعة والرجوع ليومه وجب القصر ، ولو قصد التردّد
ثلاثاً في ثلاثة فراسخ لم يجز القصر .
ولو سلك أبعد الطريقين وهو مسافة قصّر وإن قصر الآخرُ ، وإن
كان مَيلا إلى الترخّص . ويقصّر في البلد والرجوع وإن كان بالأقرب ،
ولو سلك الأقصر أتمّ وإن قصد الرجوع بالأبعد إلاّ في الرجوع .
ولو انتفى القصد فلا قصر ، فالهائم لا يترخّص وكذا طالب الآبق
وشبهه ، وقاصد الأقلّ إذا قصد مساويه وهكذا - ولو زاد المجموع على
المسافة - إلاّ في الرجوع ، ولو قصد ثانياً مسافة ترخّص حينئذ لا قبله .
شرح
وقال في « الذكرى » لو قصد مسافة في زمان يخرج به عن اسم المسافر
كالسنة فالأقرب عدم القصر لزوال التسمية ( 1 ) ، ووافقه على ذلك جماعة ( 2 ) لكن
بعضهم قدّره بالشهرين . وقال في « الذكرى » : ومن هذا الباب لو قارب المسافر بلده
فتعمّد ترك الدخول إليه للترخّص ولبث في قرى متقاربة مدّة مديدة يخرج بها عن
اسم المسافر ، ولم أقف في هذين الموضعين على كلام للأصحاب وظاهر النظر
يقتضي عدم الترخّص ( 3 ) ، انتهى . وناقشه صاحب « المدارك ( 4 ) » في عدم الترخّص في
الصورة الثانية وصاحب « الحدائق ( 5 ) » ناقش صاحب المدارك في ذلك .
الخامس : البحر كالبرّ وإن قطع المسافة في ساعة واحدة ، لا نعرف فيه خلافاً ،
قاله في « المنتهى ( 6 ) » .قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولو قصد مضيّ أربعة والرجوع ليومه
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : في صلاة السفر ج 4 ص 312 .
( 2 ) منهم المحقّق السبزواري في الذخيرة : ص 407 س 5 ، والمحدّث البحراني في الحدائق :
ج 11 ص 306 ، والسيّد الطباطبائي في الرياض : ج 4 ص 408 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : في صلاة السفر ج 4 ص 312 .
( 4 ) مدارك الأحكام : في صلاة المسافر ج 4 ص 432 .
( 5 ) الحدائق الناضرة : في صلاة المسافر ج 11 ص 369 - 370 .
( 6 ) منتهى المطلب : في صلاة المسافر ج 1 ص 390 س 34 .