شرح
الزهري إلاّ أنّه حدّ مسير اليوم التامّ بثلاثين ميلا واحتجّ بما روي عنهما أنّهما كانا
يقصّران في ثلاثين ميلا عشرة فراسخ .
وفي « شرح الجُمل ( 1 ) » للقاضي ابن البرّاج عن الأوزاعي عن أنس أنّه كان
يقصّر فيما بينه وبين خمسة فراسخ ، وهذه هي الرواية الأُخرى عنه .
وفي « شرح السنّة ( 2 ) » للحسين بن مسعود عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد
التقصير بمثل عرفة عن مكّة ، وفي معناه التحديد بالروحة كما ذهب إليه بعضهم ( 3 ) .
وحكي ( 4 ) عن دحية الكلبي القول بفرسخ ، وإليه يرجع قول داود . ورووا عن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه خرج إلى النخيلة فصلّى بهم الظهر ركعتين ثمّ رجع من
يومه ( 5 ) وعن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه خرج ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ وصلّى ركعتين .
هذه ( 6 ) جملة أقوال القوم ورواياتهم .وأمّا أصحابنا رضوان الله عليهم فقد أطبقوا على إيجاب القصر في بريدين ثمانية
فراسخ هي أربعة وعشرون ميلا . وحكى إجماعهم على ذلك الشيخ والقاضي والسيّدان
والحلّيون الثلاثة في « الانتصار ( 7 ) والخلاف ( 8 ) وشرح الجُمل ( 9 ) والغنية ( 10 ) والسرائر ( 11 )
هامش
( 1 ) شرح جُمل العلم والعمل : في صلاة المسافر ص 139 .
( 2 ) نقله عنه المجلسي في بحار الأنوار : ج 89 ص 15 .
( 3 ) المجموع : في صلاة السفر ج 4 ص 325 .
( 4 ) الحاكي ابن قدامة في المغني : في حكم القصر فيما هو أقلّ من يوم ج 2 ص 93 .
( 5 ) رواه المغني لابن قدامة : في حكم القصر فيما هو أقلّ من يوم ج 2 ص 92 .
( 6 ) نقله المغني لابن قدامة : في تحرير المسافة للقصر ج 2 ص 94 ، وصحيح مسلم : كتاب
المسافرين وقصرها ح 12 ج 1 ص 481 .
( 7 ) الانتصار : في مسافة التقصير ص 159 .
( 8 ) الخلاف : في صلاة السفر ج 1 ص 568 مسألة 320 .
( 9 ) شرح جُمل العلم والعمل : في صلاة المسافر ص 139 .
( 10 ) غنية النزوع : في أقسام الصلاة ص 74 .
( 11 ) السرائر : في أحكام صلاة المسافر ج 1 ص 329 .