شرح
الأظهر والظاهر من بعض فلا إشكال ، وإن اختلفا فاحتمالان أقواهما اعتبار
الثمانية ( 1 ) ، انتهى .
واحتمل في « الروض » تقديم المسير ، قال : لأنّ دلالة النصّ عليه أقوى ، إذ
ليس لاعتبارها بالأذرع على الوجه المذكور نصّ صريح ، بل ربّما اختلفت فيه
الأخبار وكلام الأصحاب ، وقد صنّف السيّد السعيد جمال الدين أحمد بن
طاووس كتاباً مفرداً في تقدير الفراسخ وحاصله لا يوافق المشهور ، ولأنّ الأصل
الّذي اعتمد عليه المصنّف وجماعة في تقدير الفراسخ يرجع إلى اليوم ، لأنّه استدلّ
عليه في « التذكرة » بأنّ المسافة تعتبر بمسير اليوم للإبل السير العامّ وهو يناسب
ذلك ( 2 ) ، انتهى . وفي « مجمع البرهان » أنّ التفاضل بين الثمانية وبياض اليوم غير
ظاهر إلاّ أنّ اليوم أقرب إلى فهم الأكثر وأسهل بخلاف الفراسخ ، والظاهر أنّ
أحدهما كاف وإن لم يصل إلى الآخر على تقدير التفاضل ، ويكون حينئذ الحدّ
حقيقة هو الأقلّ ( 3 ) .
وفي « المصابيح » في موضع آخر منه أنّ المسافة المعتبرة هي ثمانية فراسخ
أو بياض يوم بالإجماع والأخبار ومسافتهما واحدة كما يظهر من بعض القدماء
على ما هو ببالي ( 4 ) انتهى . وفي موضع آخر من « الذخيرة » أنّ العمل بالسير أولى
بناءً على وجوده صريحاً في الأخبار وعدم تفسير الفراسخ في خبر معتمد ( 5 ) .الرابع : قالوا : ليس الوصول إلى ثمانية مشروطاً بأن يكون بيوم أو أكثر ، ففي
« التذكرة » لو قطعها بأيّام قصّر ( 6 ) . وفي « الهلالية » أنّ مع علم المسافة لا اعتبار بقدر
الزمان مطلقاً .
هامش
( 1 ) مصابيح الظلام : في صلاة المسافر ج 1 ص 154 س 24 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 2 ) روض الجنان : في صلاة السفر ص 383 س 19 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في صلاة المسافر ج 3 ص 366 .
( 4 ) مصابيح الظلام : في صلاة المسافر ج 1 ص 149 السطر الأول ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 5 ) ذخيرة المعاد : في صلاة المسافر ص 407 س 3 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة السفر ج 4 ص 372 .