شرح
وجوب الوقوف عن اليمين . وفي « مجمع البرهان » في شرح عبارة الارشاد وهي
كعبارة الكتاب أظنّ أنّ المراد باليمين هنا أعمّ من كونه محاذياً أو متأخّراً عن
الإمام ، بل الظاهر الأخير للخروج عن الخلاف وظهور صدق التقدّم في الجملة ، بل
اعتبار ذلك في المرأة لا بدّ منه فيمكن حمل كلامه عل إطلاقه في مطلق المأموم
الصحيح ائتمامه مع أنّ مذهبه كراهيّة المحاذاة المختلف فيها ( 1 ) ، انتهى . وستسمع
الكلام في ذلك .
وأمّا الوقوف خلفه إن كانوا جماعة فهو مذهب علمائنا كما في « المنتهى ( 2 )
والتذكرة ( 3 ) » وعليه الإجماع كما في « إرشاد الجعفرية ( 4 ) والرياض ( 5 ) » .
والمراد بالجماعة ما فوق الواحد كما صرّح به جماعة ( 6 ) . وفي « التذكرة » إذا
كان المأموم رجلين وقفا خلفه عندنا وعند أكثر العلماء ( 7 ) . وفي « الخلاف » أنّه إذا
وقف اثنان عن يمين الإمام ويساره فالسُنّة أن يتأخّرا حتّى يحصلا خلفه ، واستدلّ
على ذلك بإجماع الفرقة ( 8 ) . وفي « نهاية الإحكام » المأموم إن كان واحداً ذكراً وقف
عن يمين الإمام استحباباً ، ثمّ قال : لوجاء مأموم آخر وقف على يساره وأحرم ثمّ
أمكن تقدّم الإمام وتأخّر المأمومين لسعة المكان من الجانبين تقدّم أو تأخرا ،
والأولى تقدّم الإمام ، لأنّه يبصر قدّامه فيعرف كيف يتقدّم ، ويحتمل أولوية
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الجماعة ج 3 ص 287 .
( 2 ) منتهى المطلب : في الجماعة ج 1 ص 376 س 18 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في الجماعة ج 4 ص 244 .
( 4 ) المطالب المظفّرية : في الجماعة ص 167 س 14 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 ) .
( 5 ) رياض المسائل : في الجماعة ج 4 ص 323 .
( 6 ) منهم الشهيد الثاني في الفوائد الملية : في الجماعة ص 299 ، والعاملي في مدارك الأحكام :
في الجماعة ج 4 ص 338 ، وابن الشهيد الثاني في الإثنا عشرية : في الجماعة ص 7 س 16
( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 5112 ) .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في الجماعة ج 4 ص 243 .
( 8 ) الخلاف : في الجماعة ج 1 ص 554 مسألة 297 .