ويستنيبُ الإمام مع الضرورة وغيرها ، فلو مات أو أُغمي عليه
استناب المأمومون ، ولو علموا الفسق أو الكفر أو الحدث بعد الصلاة
فلا إعادة ، وفي الأثناء ينفردون .
ولا يجوز المفارقة لغير عذر أو مع نيّة الانفراد ، وله أن يسلّم قبل
الإمام وينصرف اختياراً .
شرح
فمن اتّصف بالأكثر والأعلى فهو الأكرم عند الله تعالى ، ففي التعريفين تأمّل
وتزلزل ، فحينئذ ينبغي تقديم مَن فيه الوصف المذكور وإنّي أظنّ أنّه مقدّم في
جميع المراتب وعدم ذكره لظهوره إلى آخر ما قال رضي الله تعالى عنه . ووافقه
على ذلك صاحب « الذخيرة ( 1 ) » .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ويستنيبُ الإمام مع الضرورة . . .
إلى آخره ) .
قد تقدّم الكلام فيه في مبحث الجمعة ( 2 ) وغيره كما تقدّم الكلام في قوله : ولا
يجوز المفارقة لغير عذر . . . إلى آخره ( 3 ) .[ لو علم المأموم فسق الإمام أو حدثه ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولو علموا الفسق أو الكفر أو
الحدث بعد الصلاة فلا إعادة وفي الأثناء ينفردون ) أمّا عدم الإعادة لو
علموا بذلك بعد الصلاة فهو الأشهر كما في « الهلالية والمدارك ( 4 ) والحدائق ( 5 ) »
وعليه عامّة أصحابنا ما عدا السيّد والإسكافي كما في « الرياض ( 6 ) » والمشهور كما في
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : في صلاة الجماعة ص 392 س 2 .
( 2 ) تقدّم في صلاة الجمعة ج 8 ص 313 - 319 .
( 3 ) تقدّم في صلاة الجماعة ج 3 ص 433 .
( 4 ) مدارك الأحكام : في صلاة الجماعة ج 4 ص 372 .
( 5 ) الحدائق الناضرة : في صلاة الجماعة ج 11 ص 230 .
( 6 ) رياض المسائل : في صلاة الجماعة ج 4 ص 354 .