تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
والنفلية ( 1 ) والفوائد الملية ( 2 ) » الأصبح وجهاً أو ذكراً . وفي « فوائد الشرائع ( 3 ) » المشهور أنّه الأصبح وجهاً ذكره عامّة الأصحاب وبعض المتأخّرين جعله الأصبح وجهاً أو ذكراً مجازاً وكأنّه رأى مدخليّة المعنى المجازي أشدّ في الترجيح فجعله مكافئاً للحقيقي أو أرجح . قلت : وقال الصدوق في كتاب « العلل ( 4 ) » بعد نقل خبر أبي عبيدة المتضّمن لما إذا كانوا في السنّ سواء : فليؤمّهم أعلمهم ، وفي حديث آخر : « إذا كانوا في السنّ سواء فأصبحهم وجهاً » فبعد نقل هؤلاء الأعاظم - أعني الصدوق والسيّد والحلّي - لذلك وفتوى أكثر القدماء به لا وجه لردّه . وهذه المراسيل لا تقصر عن مراسيل الكتب الأربعة ، وخلوّها عنها لا يقدح فيها فإنّها لم توضع على الاستقصاء التامّ وإلاّ لتكاذبت فيما انفردت به ، والحجّة فيما أوردوه في أيّ موضع ذكروه ، ويشهد لذلك حديث إبراهيم أبي إسحاق الليثي الوارد في طينة المؤمن وطينة الناصب المروي في « العلل ( 5 ) » حيث قال ( عليه السلام ) بعد ذكر الطينتين : « ثمّ عمد إلى بقية ذلك الطين فمزجه بطينتكم ، ولو ترك طينتهم على حالها لم تمزج بطينتكم ما عملوا أبداً عملا صالحاً ولا أدّوا أمانةً إلى أحد ولا شهدوا الشهادتين ولا صاموا ولا صلّوا ولا زكّوا ولا حجّوا ولا شبهوكم بالصور أيضاً ، يا إبراهيم ليس شئٌ أعظم على المؤمن من أن يرى صورة حسنة في عدوٍّ من أعداء الله عزّ وجلّ ، والمؤمن لا يعلم أنّ تلك الصور من طين المؤمن ومزاجه » . ويشير إلى ذلك ما ورد ( 6 ) من : أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) طلب
هامش
( 1 ) النفلية : خاتمة في صلاة الجماعة ص 140 . ( 2 ) الفوائد الملية : في خصائص صلاة الجماعة ص 294 . ( 3 ) فوائد الشرائع : في صلاة الجماعة ص 57 س 9 - 12 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) . ( 4 ) علل الشرائع : باب 20 العلّة التي من أجلها لا يصلّى خلف السفيه والفاسق ص 326 ح 2 . ( 5 ) علل الشرائع : باب 385 نوادر العلل ص 606 - 610 وعبارته هكذا : وليس شئ أكبر على المؤمن أن يرى صورة عدوّه مثل صورته . ( 6 ) لم نعثر عليه ، نعم أشار إليه البحراني في الحدائق : ج 11 ص 213 .