شرح
الصادق ( عليه السلام ) ، لأنّه ذكر فيه الأفقه بعد الأسنّ ولم يذكر الأصبح ، فليتأمّل .
هذا وظاهر كلام « المبسوط ( 1 ) » الوجوب ، وبه صرّح في « المراسم ( 2 ) » وهو
الّذي فهمه في « المختلف ( 3 ) » منهما ونقل عن العماني ( 4 ) .
وليعلم أنّ القدماء ( 5 ) حكموا بتقديم الأقرأ من غير تعرّض لاختلاف المأمومين
كالخبر ( 6 ) ، وأوّل من تعرّض له المحقّق ( 7 ) فيما أذكره الآن فليتأمّل جيّداً وليحاول
الجمع وأنّه لممكن .
وفي « الذكرى ( 8 ) » لو تساويا في القراءة والفقه في الصلاة وزاد أحدهما تفقّهه
في غير الصلاة فالظاهر أنّه لا يترجّح به . وفيها وفي « التذكرة ( 9 ) » أنّه لو كان أحدهما
أعرف بأحكام الصلاة والآخر أعرف بما سواها فالأوّل أولى . وفي « المنتهى ( 10 ) »
لو كان أحدهما أفقه والآخر أكثر قرآناً واستويا في قراءة الواجب قدّم الأفقه ، ولو
اجتمع فقيهان قارئان وأحدهما أكثر فقهاً والآخر أكثر قراءة قدّم الأقرأ .والمراد بالأقرأ الأجود قراءةً كما في « التذكرة ( 11 ) ونهاية الإحكام ( 12 )
هامش
( 1 ) المبسوط : في صلاة الجماعة ج 1 ص 157 .
( 2 ) المراسم : في أحكام صلاة الجماعة ص 87 .
( 3 ) مختلف الشيعة : في صلاة الجماعة ج 3 ص 65 .
( 4 ) نقله عنه الشهيد الأوّل في ذكرى الشيعة : في صلاة الجماعة ج 4 ص 408 .
( 5 ) منهم ابن بابويه في رسالته كما نقله عنه ولده في المقنع : في باب الجماعة وفضلها ص
112 ، والسيّد المرتضى في جُمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى : ج 3 ) في أحكام
صلاة الجماعة ص 40 ، وابن حمزة في الوسيلة : في أحكام الجماعة ص 105 .
( 6 ) وسائل الشيعة : باب 28 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5 ص 419 .
( 7 ) شرائع الإسلام : في صلاة الجماعة ج 1 ص 125 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : في صلاة الجماعة ج 4 ص 416 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء في صلاة الجماعة ج 4 ص 308 .
( 10 ) منتهى المطلب : في صلاة الجماعة ج 1 ص 375 س 9 - 10 وس 15 .
( 11 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الجماعة ج 4 ص 307 .
( 12 ) نهاية الإحكام : في صلاة الجماعة ج 2 ص 153 .