تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شرح
التقية كما ظنّه بعض ( 1 ) المتأخّرين أو أنّ ذلك كان مختصّاً بزمن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) كما ظنّه الأُستاذ ( قدس سره ) ( 2 ) الشريف . والمخالف إنّما هو مَن لا نعرفه من علمائنا وإنّما حكاه عنه المصنّف في « التذكرة ( 3 ) ونهاية الإحكام ( 4 ) » ويكفيك أنّ الشهيد ( 5 ) لم يعرفه حيث قال : ونقل عن بعض الأصحاب . وما نسبه بعض المتأخّرين ( 6 ) إلى « المختلف » من المخالفة فغير صحيح البتة ، وإنّما عرف الخلاف من بعض متأخّري المتأخّرين كصاحب « الذخيرة ( 7 ) والمفاتيح ( 8 ) » والحرّ العاملي ( 9 ) والمحدّث
هامش
( 1 ) منهم البحراني في الحدائق الناضرة : في صلاة الجماعة ج 11 ص 207 - 209 . ( 2 ) مصابيح الظلام : في صلاة الجماعة ج 2 ص 294 س 19 - 22 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الجماعة ج 4 ص 306 . ( 4 ) نهاية الإحكام : في صلاة الجماعة ج 2 ص 153 . ( 5 ) ذكرى الشيعة : في صلاة الجماعة ج 4 ص 414 . ( 6 ) كما في الحدائق الناضرة : في الجماعة ج 11 ص 204 . ( 7 ) ذخيرة المعاد : في صلاة الجماعة ص 391 س 21 وما بعده وس 32 . ( 8 ) مفاتيح الشرائع : في صلاة الجماعة ج 1 ص 164 . ( 9 ) اختلف فتوى الحرّ ( رحمه الله ) في المقام ، فالّذي يظهر من الوسائل أنّه موافق للمشهور وذلك لأنّه عقد باباً في الوسائل وجاء في عنوانه بقوله : باب استحباب تقديم الأقرأ فالأقدم هجرةً فالأسنّ فالأفقه فالأصبح . . . وهذا يعطي أنّ الأقرأ إذا وجد مقدّم على الأفقه والأسنّ وغيرهما وذلك لمكان الفاء الظاهر في تأخير مدخوله عن المذكور قبله ، ويدلّ عليه أنّه ذكر من الأخبار ما هو صريح في ذلك . وفي مقابله ما يستظهر من كتابه هداية الأُمّة حيث ذكر من المرجّحات المنصوصة للأئمّة عند التعارض وهي اثنا عشر : الأوّل كونه أفضل ، والثاني كونه أعلم ، والثالث كونه أفقه ، والرابع كونه مرضيّاً عند المأمومين ، والخامس كونه أقرأ ، والسادس كونه أقدم هجرةً ، والسابع كونه أسنّ ، والثامن كونه أصبح ، والتاسع كونه صاحب المنزل ، والعاشر كونه صاحب السلطان ، والحادي عشر كونه قرشيّاً ، والثاني عشر كونه ممّن يوثق بدينه ، انتهى ما في الهداية : ج 3 ص 381 . فإن حملنا كلامه على إرادة الترتيب المقامي فلا شكّ أنّ الأفقه مقدّم بنظره على الأقرأ ، وإن حملناه على الترتيب الذكري فلا دلالة فيه على تقديمه على الأقرأ بل جاء لمجرّد كونه من المرجّحات ، فكلامه هذا في الهداية ليس مثل كلامه في الوسائل في الصراحة كما لا يخفى . وعليه فما نسب إليه الشارح من تقديم الأفقه على الأقرأ محلّ نظر بل منع .