والهاشمي مع الشرائط ،
شرح
باستحباب الإذن للأفضل كان أولى ، انتهى .
وقد يقال ( 1 ) : إنّ الأدلّة إنّما دلّت على الأفضل لمن عداهم أن لا يتقدّمهم مراعاةً
لحقّهم وتوقيراً لهم ، وذلك لا ينافي أفضلية إذنهم لمن كان أفقه وأفضل وأتقى عملا
بالأخبار الدالّة على أولوية صاحب هذه الصفات ، فإرجاع أمر الإمامة لهم فيه
توقيرٌ لهم ومراعاةٌ لحقّهم وامتثال لما دلّ عليه الخبر المشار إليه ، والأفضل لهم أن
يأذنوا لمن هو أفضل منهم عملا بالآيات والأخبار الأُخر ، فتأمّل .قوله قدّس الله تعالى روحه : ( والهاشمي مع الشرائط ) أي أولى
من غيره كما في « المبسوط ( 2 ) والنهاية ( 3 ) والشرائع ( 4 ) والنافع ( 5 ) والمنتهى ( 6 )
والمختلف ( 7 ) والتبصرة ( 8 ) والإرشاد ( 9 ) والتحرير ( 10 ) » وهو المشهور بين الأصحاب كما
في المختلف ( 11 ) » وبين المتأخّرين كما في « الروض ( 12 ) والمسالك ( 13 ) » .
والظاهر أنّهم أرادوا أنّه مقدّم على غير الأمير وصاحب المنزل والمسجد كما
هامش
( 1 ) القائل هو الشيخ البحراني في الحدائق الناضرة : في صلاة الجماعة ج 11 ص 201 .
( 2 ) المبسوط : في صلاة الجماعة ج 1 ص 154 .
( 3 ) النهاية : في باب الجماعة وأحكامها ص 111 - 112 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في صلاة الجماعة ج 1 ص 125 .
( 5 ) المختصر النافع : في صلاة الجماعة ص 47 .
( 6 ) منتهى المطلب : في صلاة الجماعة ج 1 ص 375 السطر الأوّل والثاني .
( 7 ) مختلف الشيعة : في صلاة الجماعة ج 3 ص 68 .
( 8 ) تبصرة المتعلّمين : في صلاة الجماعة ص 39 .
( 9 ) إرشاد الأذهان : في صلاة الجماعة ج 1 ص 271 .
( 10 ) تحرير الأحكام : في صلاة الجماعة ج 1 ص 53 س 29 .
( 11 ) مختلف الشيعة : في صلاة الجماعة ج 3 ص 68 و 69 .
( 12 ) روض الجنان : في صلاة الجماعة ص 365 س 24 .
( 13 ) مسالك الأفهام : في صلاة الجماعة ج 1 ص 315 .