ومَن يقدّمه المأمومون مع التشاحّ ،
شرح
والسرائر واللمعة والمفاتيح » ذكر للهاشمي ولا للشرف . وفي « الروضة ( 1 ) » لم يذكر
في اللمعة لعدم دليل صالح لترجيحه .
هذا والشيخ في « المبسوط ( 2 ) » بعد أن ذكر ما نقلناه عنه جعل في موضع
آخر الأشرف بعد الأفقه ، والظاهر أنّه الأشرف نسباً فليتأمّل . والمصنّف في
« التذكرة ( 3 ) ونهاية الإحكام ( 4 ) » قدّم الأورع والأتقى على الأشرف نسباً ، وقد جعله
فيهما بعد الجميع .
وفي « الذكرى » إذا حكمنا بترجيح الهاشمي لنسبه ففي ترجيح المطّلبي على
غيره نظر ممّا روي من قوله ( صلى الله عليه وآله ) : نحن لم نفترق في جاهلية ولا في الإسلام ( 5 ) . نعم
الهاشمي أولى منه قطعاً ، وحينئذ في ترجيح أفخاذ بني هاشم بسبب شرف الآباء
كالطالبي والعبّاسي والحارثي واللهبي ثمّ العلوي والحسني والحسيني ثمّ الصادقي
والموسوي والرضوي والهادوي احتمال بيّن ، لأنّ الترجيح دائر مع شرف النسب
فيوجد حيث يوجد . ثمّ قال : هل يرجّح العربي على العجمي ؟ والقرشي على باقي
العرب ؟ احتمال أيضاً ، وكذا ينسحب الاحتمال في الترجيح بسبب الآباء
الراجحين بعلم أو بتقوى أو صلاح ، ومَن عبّر من الأصحاب بالأشرف يدخل في
كلامه جميع هذا ولا بأس به ، ومن ثمّ يرجّح أولاد المهاجرين على غيرهم لشرف
آبائهم ( 6 ) ، انتهى . ونحو ذلك قال في « الفوائد الملية ( 7 ) » .قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وَمَن يقدّمه المأمومون مع
هامش
( 1 ) الروضة البهية : في صلاة الجماعة ج 1 ص 812 .
( 2 ) المبسوط : في صلاة الجماعة ج 1 ص 157 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الجماعة ج 4 ص 310 - 311 .
( 4 ) نهاية الإحكام : في صلاة الجماعة ج 2 ص 154 .
( 5 ) تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير : ج 3 ح 1387 ص 101 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : في صلاة الجماعة ج 4 ص 420 - 421 .
( 7 ) الفوائد الملية : في خصائص صلاة الجماعة ص 294 .