شرح
غيره ولو كان أفضل منه بلا خلاف . وكذا في « الرياض ( 1 ) » . وفي « المفاتيح ( 2 ) » لا
يقدّم عليه أحد بلا خلاف . وظاهر « الغنية ( 3 ) » أو صريحها الإجماع عليه ، مضافاً إلى
ما سمعت آنفاً . وقد تأمّل في ذلك صاحب « الكفاية ( 4 ) والذخيرة ( 5 ) » فيهما لمكان ما
علّلوه به كما هو ظاهر المولى الأردبيلي ( 6 ) .
ويدلّ عليه بعد الإجماعات خبرا « الدعائم » عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « يؤمّكم
أكثركم نوراً والنور القرآن ، وكلّ أهل مسجد أحقّ بالصلاة في مسجدهم إلاّ أن
يكون أمير حضر فإنّه أحقّ بالإمامة من أهل المسجد ( 7 ) . وعن جعفر بن محمّد ( عليهم السلام )
قال : يؤمّ القوم أقدمهم هجرة - إلى أن قال : - « وصاحب المسجد أحقّ بمسجده » ( 8 ) .
وفي « الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا ( عليه السلام ) » : وصاحب المسجد أولى بمسجده ( 9 ) .
وفي موضع آخر منه : « أحقّ بمسجده ( 10 ) » والمراد بصاحب المسجد الإمام الراتب
كما صرّح به الجمع ( 11 ) الكثير .
ولا تتوقّف أولوية الراتب على حضوره ، بل ينتظر ويراجع ليحضر أو يستنيب
كما في « التذكرة ( 12 ) والذكرى ( 13 ) » إلى أن يتضيّق وقت الفضيلة فيسقط اعتباره كما
هامش
( 1 ) رياض المسائل : في صلاة الجماعة ج 4 ص 337 .
( 2 ) مفاتيح الشرائع : في أحكام صلاة الجماعة ج 1 ص 164 .
( 3 ) غنية النزوع : في أحكام صلاة الجماعة ص 88 .
( 4 ) كفاية الأحكام : في أحكام صلاة الجماعة ص 30 س 20 .
( 5 ) ذخيرة المعاد : في صلاة الجماعة ص 39 س 35 وما بعده .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في صلاة الجماعة ج 3 ص 251 .
( 7 ) دعائم الإسلام : في ذكر الإمامة ج 1 ص 152 .
( 8 ) دعائم الإسلام : في ذكر الإمامة ج 1 ص 152 .
( 9 ) فقه الإمام الرضا ( عليه السلام ) : في باب صلاة الجماعة وفضلها ص 143 و 124 .
( 10 ) فقه الإمام الرضا ( عليه السلام ) : في باب صلاة الجماعة وفضلها ص 143 و 124 .
( 11 ) منهم البحراني في الحدائق الناضرة : في صلاة الجماعة ج 11 ص 197 ، والسيّد علي في
رياض المسائل : في صلاة الجماعة ج 4 ص 337 ، والسيّد العاملي في مدارك الأحكام : في
صلاة الجماعة ج 4 ص 356 .
( 12 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الجماعة ج 4 ص 313 .
( 13 ) ذكرى الشيعة : في صلاة الجماعة ج 4 ص 412 .